إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٩ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
اقول اما السؤال فساقط جدا لا ينبغى ان يسطر و اما ما احتمله فى حق صاحب الجواهر (ره) ففيه: انه حاشا لمن دون صاحب الجواهر (ره) بدرجات ان يكون نظره الى هذا المعنى السخيف، و القول الواهى الساقط، و قد نقلنا عبارته سابقا فراجعها، حتى ترى انه لم يتشبث فى الارض المشتراة التى هى مسألتنا لارث الزوجة من الثمن الراجع، و لا لارثها من الخيار بشيء من تعلق حقها بالثمن، او بالارض، بل اجرى الاول مجرى الضروريات، و بنى الثانى على عدم ثبوت اشتراط تبعيته إرث الخيار لارث العين، و نسخ الجواهر منتشرة شرقا و غربا فليراجع.
و اما فى الارض المبيعة فحكم بحرمانها على تقدير الفسخ من الارض الراجعة من غير تعليله بشيء، بل ارسله ارسال المسلم الواضح، و من المعلوم بالضرورة عدم مدخلية خيارها فى حرمانها، و تشبث فى اثبات خيارها فى المبيعة بتعلق حقها بثمن المملوك لها، و هل يعقل ان يكون الحرمان من الارض مستندا عنده الى دعوى ثبوت الحق، كلا بل ليس مستندا الا الى ملاحظة التركة بعد الفسخ، و زوال المانع عنها به.
و اما كلام شيخنا الانصارى (ره) فهو اصرح من ان يتعرض لاثباته، حيث انه جعل كون الثمن فى معرض الانتقال الى جميع الورثة، و منهم الزوجة من الواضحات، فيما اذا كانت الارض مشتراة، سواء قيل بثبوت الخيار للزوجة و ان لها حقا فى الثمن أو لا، و من المعلوم ان ثبوت الحق لغير الزوجة فى فسخ الثمن لا يرتبط بارت الزوجة من الثمن.
قال: و اما ربما يقال: فى تأييد الرجوع بالفسخ الى الميت، ثم الارث من ان من المسلم تعلق الديّان و الوصايا بما يرجع بالفسخ، فيكشف عن عوده الى الميت ففيه: ان تعلق حق الدين و الوصية ليس من جهة العود إليه، بل من