إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧١ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
فى الاسترداد منهم كذلك
مضافا الى ما عرفت من فساد المبنى، و ان الفسخ هو الحل.
قال: و بالجملة استحقاق الزوجة لما يقابل الارض فرع عود الثمن المردود الى الميت و الارث منه جديدا، و لا وجه له و لا دليل عليه، بل المفروض التوريث منه حين الموت، و الانتقال عنه الى بقية الورثة، و الفسخ لا يوجب بطلان الارث و لذا لو فرضنا تصرف البقية فى الارض المنتقلة إليهم قبل الفسخ ببيع و نحوه لا نحكم ببطلانه بالفسخ.
اقول: فيه أولا: ان استحقاق الزوجة لثمن الارض و ان كان فرعا لعود الثمن الى الميت، الا ان الاصل ثابت و فرعه فى السماء و قد عرفت الوجه فيه، و الدليل عليه و وجود المقتضى له، و فقد المانع عنه، فلا نعيد.
و ثانيا: ان كون التوريث حال الموت ليس بمانع بعد فرض صحة الفسخ و تأثيره اثره، من ازالة سبب الانتقال الى الورثة.
و ثالثا: ان بطلان الارث بمعنى بطلان تملكه للارض، و عودها الى البائع واقع محقق لا اشكال فيه عندنا، و عنده، كما هو معنى بطلان التصرف فى زمن الخيار عند من يقول ببطلانه بالفسخ، و البطلان بمعنى آخر كسلب استحقاقهم عن الارض و بدلها بالمرة غير لازم، و لا يقول به احد، ففى البطلان بمعنى عدم تقدير الرجوع الى الميت، و عدم تلقيهم عنه، و هو عين الدعوى، اذ مفاد كلامه حينئذ: ان الفسخ لا يوجب الرجوع الى الميت.
و رابعا: ان بطلان الارث و لزوم إرث جديد مما التزم به هو أيضا كغيره فيما سيأتى، مما اذا باع و اتلف الثمن فى حياته فمات، و كان للمشترى الخيار ففسخ فانه يأخذ بدل الثمن من بقية تركة الميت، فيبطل ارثهم لها، و يرجع المبيع الى الورثة، فيرثونه بارث جديد
و من الواضح ان ما اعترف به فى هذا الفرض ليس لدليل خاص تعبدى، و لا لنص