إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٠ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
قلت: ذلك كذلك اذا جعلناه عبارة عن امرين: احدهما اعادة هذا، و الاخر اعادة ذلك، و ليس كذلك، بل هو امر واحد، و هو الاعادة، فى مقابل عود الاخر
سلمنا انه لا يستلزم التبادل و انه ليس الا الاعادة و الارجاع، الا انه ارجاع لكل منهما الى المالك الفعلى للآخر، و هو الوارث فى مسألتنا، لا الى مالكه السابق، و هو المورث.
اقول: فيه أولا: ان السؤال موجه، و الجواب غير حاسم، اذ بعد جعل الفسخ عبارة عن امر واحد، و هو الاعادة فى مقابل عود الاخر لا يلزم أيضا التعاوض، و كونه معاوضة بلسان الحل، اذ هو اعادة للمال الى مالكه، و استعادة مالك المال ماله.
و لو اريد بالتعاوض اللازم من هذا الامر الواحد التعاوض المترتب على الحل كما يظهر من تسميته معاوضة بلسان الحل.
ففيه: ان المترتب على الحل ليس الا زوال المعاوضة و عود المالين الى حالتهما الاولى
و لو اريد به تعاوض جديد غير مترتب على الحل فهو مع وضوح فساده، يتجه عليه لزوم الالتزام بجملة من الفروع السابقة، التى لا يمكن له الالتزام بشيء منها
و ثانيا: انه اذا سلم ان الفسخ ليس الا الرد و الاسترداد، و انه لا يستلزم التبادل، بقيت دعواه فى انه ارجاع الى المالك الفعلى مصادرة محضة، اذ ليس النزاع الا فى هذه المقدمة، و اكتفى فيها بالدعوى من غير بينة.
و ليس هذا الكلام باولى من ان يقال: ان الفسخ اذا لم يستلزم التبادل فهو ارجاع الى من اخذ منه أوّلا و استرجاع منه، بل الثانى هو المتعين، اذ الارجاع الى الورثة ليس من حيث انهم هم، و انهم زيد و عمرو، بل من حيث انهم قائمون مقام ميتهم، و انهم ورثته، فيلاحظ و يقدّر الرجوع الى الميت، فيرد عليهم، و