إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٣ - المقدمة الاولى في الإقالة
و نبهت على ان الفقهاء صرّحوا بحكم المسألة فيما اذا كان الخيار للميت من غير خلاف و لا تأمل من احد منهم، و اجروا الملازمة بين الفسخ و الحرمان فى الاولى، و بينه و بين الارث فى الثانية مجرى الواضحات، و ارسلوهما ارسال المسلمات، مع بداهة ان علة حرمانها فى الاولى ليست كونها وارثة للخيار، بل ملاحظة التركة بعد الفسخ، و كذلك العكس، و محصّل ما اجاب به البعض المتقدم إليه الاشارة: «ان الاظهر حرمان الزوجة من ثمن الارض الراجع بالفسخ فى مفروض السؤال لانّ الفسخ و ان كان حلّا للعقد الّا انّه مستلزم للتعارض و التبادل و بقية الورثة فى فرض السؤال هم المالكون فعلا للارض قبل الفسخ دون الزوجة، فبالفسخ يعود عوض الارض المملوكة لهم، إليهم دونها، بل حقيقة الفسخ هى الرد و الاسترداد، و لازمه الرجوع الى المالك الفعلى». و اخذ فى تشييد هذا المرام و الهدم لما يورد عليه من الكلام.
و الّذي اعتقده ان المسألة بحكمها الّذي اسلفته و ذكرته من الواضحات بل، من قبيل المسائل التى يقال: ان الباحثين فيها اذا عثروا لم يقالوا، و ان اصابوا لم يحمدوا بما قالوا، الا انه دعانى الى تجديد القول فيها العذر الّذي قدمناه، مضافا الى التنبيه على فوائد جمّة و فروع مهمّة نتعرض لها فى تضاعيف المسألة ان شاء اللّه تعالى.
[التمهيد]
و لنمهد لتحقيق القول فيها و فى نظائرها مقدمات نافعة:
المقدمة الاولى: [في الإقالة]
ان الإقالة- و ان نسب الى بعض العامة الخلاف فيها من كونها بيعا، او فسخا مطلقا، او فى بعض الصور- الا ان الفسخ مما لم يعهد من احد من المسلمين جعله بيعا، او معاوضة مستقلة، بل هو نقض للعقد عند الكل، و هو كذلك، فان الفسخ المتعلق بالعقد، مثله اذا تعلق بغيره لا معنى له الا نقض العقد، و حلّ الربط، و فصل المتصل حسّا او معنى، بحسب اختلاف متعلقه المقتضى فى البيع لعود المالين الى الحالة الاولى، و فى النكاح اذا فسخ بالعيوب المعروفة