اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٥٣ - ١٢٧ الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين
مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ دِينَكُمْ بِإِمَامَتِهِ فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَ بِمَنْ يَقُومُ بِوُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا عَلِيٌّ أَنْصَرُكُمْ لِي وَ أَحَقُّكُمْ وَ أَقْرَبُكُمْ وَ أَعَزَّكُمْ عَلَيَّ وَ اللَّهُ وَ أَنَا عَنْهُ رَاضِيَانِ وَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ رِضًى فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فِيهِ وَ لَا خَاطَبَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا بَدَأَ بِهِ وَ لَا شَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ فِي هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ إِلَّا لَهُ وَ لَا أَنْزَلَهَا فِي سِوَاهُ وَ لَا مَدَحَ بِهَا غَيْرَهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ هُوَ قَاضِي دَيْنِي وَ الْمُجَادِلُ عَنِّي وَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ نَبِيُّهُ خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ وَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ فَلَا تَحْسُدُوهُ فَتَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَ تَزِلَّ أَقْدَامُكُمْ فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ بِذَنْبِهِ وَ خَطِيئَتِهِ وَ إِنَّ الْمَلْعُونَ حَسَدَهُ عَلَى الشَّجَرَةِ وَ هُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ فَكَيْفَ بِكُمْ وَ أَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ قَدْ كَثُرَ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَا يُبْغِضُ عَلِيّاً إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا يَتَوَلَّاهُ إِلَّا تَقِيٌّ وَ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ فِيهِ نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ السُّورَةَ مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ أَشْهَدْتُ اللَّهَ وَ بَلَّغْتُكُمْ رِسَالَتِي وَ مَا عَلَيَّ إِلَّا الْبَلَاغُ مَعَاشِرَ النَّاسِ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ