اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٣٢ - ١٢٥ الباب فيما نذكره عن أحمد بن محمد الطبري من كتابه المقدم ذكره في تسمية سيد المسلمين عليا ع أمير المؤمنين و سيد المسلمين و عيبة علمي و بابي الذي أوتي منه و الوصي على الأموات من أهل بيتي و الخليفة على الأحياء من أمتي نذكره بألفاظه
مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ إِنَّ مَثَلَ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ مُوسَى وَ الْعَالِمِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ قَالَ وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَكَانَ مُوسَى ع يَرَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ أَنْتُمْ أَنَّ عُلَمَاءَكُمْ أَثْبَتُوا لَكُمْ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَقِيَ الْعَالِمَ فَاسْتَنْطَقَهُ فَأَقَرَّ لَهُ بِفَضْلِ عِلْمِهِ وَ لَمْ يَحْسُدْهُ كَمَا حَسَدْتُمْ أَنْتُمْ عَلِيّاً فِي عِلْمِهِ فَ قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَى لَا يُطِيقُ صُحْبَتَهُ وَ لَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً فَعَلِمَ أَنَّ مُوسَى لَمْ يَصْبِرْ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ لَهُ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً فَرَكِبَا فِي السَّفِينَةِ فَخَرَقَهَا الْعَالِمُ وَ كَانَ فِي خَرْقِهَا لِلَّهِ رِضًى وَ لِمُوسَى سَخَطاً وَ لَقِيَ الْغُلَامُ فَقَتَلَهُ وَ كَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ رِضًى وَ لِمُوسَى سَخَطاً ثُمَّ أَقَامَ الْحَائِطَ فَكَانَ إِقَامَتُهُ لِلَّهِ رِضًى وَ لِمُوسَى سَخَطاً كَذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لَمْ يَقْتُلْ إِلَّا مَنْ كَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ رِضًى وَ لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ مِنَ النَّاسِ سَخَطاً اجْلِسْ أُخْبِرْكَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ ر رَسُولِ اللَّهِ ٦ وَ عَايَنْتُهُ أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَأَوْلَمَ