اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٤٢٥ - ١٥٨ الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين و سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين من شيعته و أهل بيته إلى جنات النعيم بأمر رب العالمين
بَعْلُكِ يَا فَاطِمَةُ كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُورَيْنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُطِيعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكِ النُّورَ جُزْءَيْنِ جُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشاً تَكَلَّمَتْ فِي ذَلِكَ وَ فَشَا الْخَبَرُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ص فَأَمَرَ بِلَالًا فَجَمَعَ النَّاسَ وَ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِهِ وَ رَقَى مِنْبَرَهُ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكَرَامَةِ وَ بِمَا خَصَّ بِهِ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ ع فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ إِنَّهُ بَلَغَنِي مَقَالَتَكُمْ وَ إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً فَعُوهُ وَ احْفَظُوهُ مِنِّي وَ اسْمَعُوهُ فَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ بِمَا خَصَّ بِهِ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ بِمَا خَصَّ بِهِ عَلِيّاً مِنَ الْفَضْلِ وَ الْكَرَامَةِ وَ فَضَّلَهُ عَلَيْكُمْ فَلَا تُخَالِفُوهُ فَتَنْقَلِبُوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ قَدِ اخْتَارَنِي مِنْ خَلْقِهِ فَبَعَثَنِي إِلَيْكُمْ رَسُولًا وَ اخْتَارَ لِي عَلِيّاً خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ تَخَلَّفَ عَنِّي جَمِيعُ مَنْ كَانَ مَعِي مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاوَاتِ وَ جَبْرَئِيلَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ وَصَلْتُ إِلَى حُجُبِ رَبِّي دَخَلْتُ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ بَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ إِلَى حِجَابٍ مِنْ حُجُبِ الْعِزَّةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْبَهَاءِ وَ الْكَرَامَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ النُّورِ وَ الظُّلْمَةِ وَ الْوَقَارِ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى حِجَابِ الْجَلَالِ فَنَاجَيْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَقَدَّمَ إِلَيَّ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمَا أَحَبَّهُ وَ أَمَرَنِي بِمَا أَرَادَ لَمْ أَسْأَلْهُ لِنَفْسِي شَيْئاً فِي عَلِيٍّ ع إِلَّا أَعْطَانِي وَ وَعَدَنِي الشَّفَاعَةَ فِي شِيعَتِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ ثُمَّ قَالَ لِي الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُحَمَّدُ مَنْ تُحِبُّ مِنْ خَلْقِي قُلْتُ أُحِبُّ الَّذِي تُحِبُّهُ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ لِي جَلَّ جَلَالُهُ فَأَحِبَّ عَلِيّاً فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً مُسَبِّحاً شَاكِراً لِرَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ لِي