اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٤٨٨ - ١٩٥ الباب فيما نذكره من تسمية النبي ص لمولانا علي ع يعسوب الدين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و الحامل غدا لواء رب العالمين
وَ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَةُ النَّبِيِّ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ اشْهَدُوا وَ افْهَمُوا عَنِّي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ عُدَّتِي وَ هُوَ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الْحَامِلُ غَداً لِوَاءَ رَبِّ الْعَالَمِينَ هُوَ وَ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ مِنَ الْحُسَيْنِ ابْنِي أَئِمَّةٌ تِسْعَةٌ هُدَاةٌ مَهْدِيُّونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَشْكُو إِلَى اللَّهِ جُحُودَ أُمَّتِي لِأَخِي وَ تَظَاهُرَهُمْ عَلَيْهِ وَ ظُلْمَهُمْ لَهُ وَ أَخْذَهُمْ حَقَّهُ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يُقْتَلُ مَظْلُوماً مِنْ بَعْدِ أَنْ يُمْلَأَ غَيْظاً وَ يُوجَدُ عِنْدَ ذَلِكَ صَابِراً قَالَ فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ فَاطِمَةُ ع أَقْبَلَتْ حَتَّى دَخَلَتْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَ هِيَ بَاكِيَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولِ اللَّهِ ٦ مَا يُبْكِيكِ يَا بُنَيَّةُ قَالَتْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّكَ وَ وُلْدِي مَا تَقُولُ قَالَ وَ أَنْتِ تُظْلَمِينَ وَ عَنْ حَقِّكِ تُدْفَعِينَ وَ أَنْتِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَاحِقٌ بِي بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَا فَاطِمَةُ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكِ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكِ أَسْتَوْدِعُكِ اللَّهَ تَعَالَى وَ جَبْرَئِيلَ وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
(فصل) أقول فهل ترى ترك النبي ص حجة أو عذرا لأحد على الله جل جلاله و عليه و لو لم يرد في الإسلام إلا هذا الحديث المعتمد عليه لكان حجة كافية لعلي ع و للنبي ص الذي نص عليه بالخلافة و على الأئمة من ذريته و قد ذكرنا ما مدحوه به لمحمد بن جرير الطبري و شهدوا له من علمه و ثقته