اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٤١٥ - ١٥٤ الباب فيما نذكره من تسمية النبي ص لعلي ع بأمير المؤمنين و سيد المسلمين من الكتاب العتيق الذي فيه خطبته ع القاصعة تاريخه سنة ثمان و مائتين و قد قدمنا وصفه أن أول إسناده عن عبد الله بن جعفر الزهري بغير الأسانيد المتقدمة في روايته
فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَمْشِي نَحْوَ الْبَابِ وَ هِيَ لَا تَثَبَّتُ مَنْ فِي الْبَابِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ حَفِظَتِ النَّعْتَ وَ الْوَصْفَ وَ هِيَ تَقُولُ بَخْ بَخْ لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً حَتَّى غَابَ الْوَطِيءُ فَدَخَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ خِدْرَهَا وَ دَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ٦.
فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَلْ تَعْرِفِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هَنِيئاً لَهُ قَالَ صَدَقْتِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ بَلَى هَنِيئاً لَهُ هَذَا لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى شَدَّ بِهِ أَزْرِي إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ عِنْدَهُ عَلَمُ الدِّينِ وَ هُوَ الْوَصِيُّ عَلَى الْأَمْوَاتِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأَحْيَاءِ مِنْ أُمَّتِي أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ قَرِينِي فِي الْآخِرَةِ وَ مَعِي فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى اشْهَدِي عَلَيَّ يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ صَاحِبُ حَوْضٍ يَذُودُ عَنِّي كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي عَنِ الْحَوْضِ اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ قَرِينِي فِي الْآخِرَةِ وَ قُرَّةُ عَيْنِي وَ ثَمَرَةُ قَلْبِي اشْهَدِي أَنَّ زَوْجَتَهُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنِّي عَلَى الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّهُ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ تُسَمَّى مُحْتَوِيَةَ تُزَاحِمُنِي بِرِكَابِهَا لَا يُزَاحِمُنِي غَيْرُهَا اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ سَيُقَاتِلُ بَعْدِيَ النَّاكِثِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ أَنَّهُ يَقْتُلُ الشيطان [شَيْطَانَ الرَّدَّةِ وَ أَنَّهُ يُقْتَلُ شَهِيداً وَ يَقْدَمُ عَلَيَّ حَيّاً طَرِيّاً
أقول هذا لفظ ما وجدناه نقلناه تأكيدا لما قدمناه أيضا