اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٢٦١ - ٩٠ الباب فيما نذكره عن العالم محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس المذكور من كتابه الذي أصله بالنظامية العتيقة و فيه تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين و هو الحديث السادس و العشرون ننقله بألفاظه
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ قَوْمُكَ قَالَ أَنَا عُرْفُطَةُ بْنُ سمراخ [شِمْرَاخٍ أَحَدُ بَنِي كاخ [نَجَاحٍ مِنَ الْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِي كُنَّا نَسْتَرِقُ السَّمْعَ فَلَمَّا مَنَعْنَا ذَلِكَ وَ بَعَثَكَ اللَّهُ نَبِيّاً آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا قَوْلَكَ وَ قَدْ خَلَّفْنَا بَعْضَ الْقَوْمِ مُؤْمِنِينَ وَ بَعْضَهُمْ أَقَامُوا عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فَوَقَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمُ الْخِلَافُ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنَّا عَدَداً وَ قُوَّةً وَ قَدْ غَلَبُوا عَلَى الْمَاءِ وَ الْمَرَاعِي وَ أَضَرُّوا بِنَا وَ بِدَوَابِّنَا فَابْعَثْ مَعِي مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص اكْشِفْ لَنَا وَجْهَكَ حَتَّى نَرَاكَ عَلَى هَيْئَتِكَ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا فَكَشَفَ لَنَا عَنْ صُورَتِهِ فَنَظَرْنَا إِلَى شَخْصٍ عَلَيْهِ شَعْرٌ كَثِيرٌ وَ إِذَا رَأْسُهُ طَوِيلٌ طَوِيلُ الْعَيْنَيْنِ عَيْنَاهُ فِي طُولِ رَأْسِهِ صَغِيرُ الْحَدَقَتَيْنِ فِي فِيهِ أَسْنَانٌ كَأَسْنَانِ السَّبُعِ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص أَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فِي غَدٍ مَنْ يَبْعَثُ مَعَهُ بِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَالَ سِرْ مَعَ أَخِينَا عُرْفُطَةَ وَ تُشْرِفُ عَلَى قَوْمِهِ وَ تَنْظُرُ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَيْنَ هُمْ قَالَ هُمْ تَحْتَ الْأَرْضِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ كَيْفَ أُطِيقُ النُّزُولَ فِي الْأَرْضِ وَ كَيْفَ أَحْكُمُ بَيْنَهُمْ وَ لَا أُحْسِنُ كَلَامَهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ قَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِعَلِيٍّ ع فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ سِرْ مَعَ أَخِينَا عُرْفُطَةَ وَ تُشْرِفُ عَلَى قَوْمِهِ وَ تَنْظُرُ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ وَ تَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَقَامَ عَلِيٌ