اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٢٤ - ١٢٢ الباب فيما نذكره عن أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي المقدم ذكره من كتابه المشار إليه من تسمية مولانا علي ع أمير المؤمنين في حياة النبي ص و أمره بالتسليم عليه بذلك
فَالْآنَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قُرِنْتُ بِابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ عَمْرٍو وَ عُتْبَةَ وَ الْوَلِيدِ وَ مَرْوَانَ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ صَارَ مَعَهُمْ فِي حَدِيثٍ فَمَتَى اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي وَ أُلْقِيَ فِي رُوعِي أَنَّ الْأَمْرَ يَنْقَادُ إِلَى دُنْيَا يَكُونُ هَؤُلَاءِ فِيهَا رُؤَسَاءَ يُطَاعُونَ فِيهِمْ فِي ذِكْرِ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ يَسْلُبُونَهُمْ وَ يَرْمُونَهُمْ بِعَظَائِمِ الْأُمُورِ مِنْ أنك [إِفْكٍ مُخْتَلَقٍ وَ حِقْدٍ قَدْ سَبَقَ وَ لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ ر رَسُولِ اللَّهِ ٦ أَنَّ عَامَّةَ أَعْدَائِي مَنْ أَجَابَ الشَّيْطَانَ عَلَيَّ وَ زَهَّدَ النَّاسَ فِيَّ وَ أَطَاعَ هَوَاهُ فِي مَا يَضُرُّهُ فِي آخِرَتِهِ وَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْغِنَى وَ هُوَ الْمُوَفِّقُ لِلرَّشَادِ وَ السَّدَادِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَنِي وَ دَفَعَ حَقِّي وَ أَذْهَبَ عَنِّي عَظِيمَ مَنْزِلَتِي أَيْنَ كَانُوا أُولَئِكَ وَ أَنَا أُصَلِّي مَعَ ر رَسُولِ اللَّهِ ٦ صَغِيراً لَمْ يُكْتَبْ عَلَيَّ صَلَاةٌ وَ هُمْ عَبْدَةُ الْأَوْثَانِ وَ عُصَاةُ الرَّحْمَنِ وَ لَهُمْ يُوقَدُ النِّيرَانُ فَلَمَّا قَرُبَ إِصْعَارُ الْخُدُودِ وَ إِتْعَاسُ الْحُدُودِ أَسْلَمُوا كَرْهاً وَ أَبْطَنُوا غَيْرَ مَا أَظْهَرُوا طَمَعاً فِي أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ تَرَبَّصُوا انْقِضَاءَ أَمْرِ الرَّسُولِ وَ فَنَاءَ مُدَّتِهِ لِمَا أَطْمَعُوا أَنْفُسَهُمْ فِي قَتْلِهِ وَ مَشُورَتِهِمْ فِي دَارِ