اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٢٥ - ١٢٢ الباب فيما نذكره عن أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي المقدم ذكره من كتابه المشار إليه من تسمية مولانا علي ع أمير المؤمنين في حياة النبي ص و أمره بالتسليم عليه بذلك
نَدْوَتِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَدَاهُمْ رَسُولِ اللَّهِ ٦ فِي حَيَاتِهِ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ يَأْمُرُهُمْ بِمُوَالاتِي فَحَمَلَ الْقَوْمُ مَا حَمَلَهُمْ مِمَّا حُقِدَ عَلَى أَبِينَا آدَمَ مِنْ حَسَدِ اللَّعِينِ لَهُ فَخَرَجَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ وَ أُلْزِمَ اللَّعْنَةَ لِحَسَدِهِ لِوَلِيِّ اللَّهِ وَ مَا ذَاكَ بِضَارِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَيْئاً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَرَادَ كُلُّ امْرِئٍ أَنْ يَكُونَ رَأْساً مُطَاعاً تَمِيلُ إِلَيْهِ الدُّنْيَا وَ إِلَى أَقَارِبِهِ فَحَمَلَهُ هَوَاهُ وَ لَذَّةُ دُنْيَاهُ وَ اتِّبَاعُ النَّاسِ إِلَيْهِ أَنْ يَغْصِبَ مَا جُعِلَ لِي وَ لَوْ لَا اتِّقَائِي عَلَى الثَّقَلِ الْأَصْغَرِ أَنْ يَبِيدَ فَيَنْقَطِعَ شَجَرَةُ الْعِلْمِ وَ زَهْرَةُ الدُّنْيَا وَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ حِصْنُهُ الْأَمِينُ وَلَدُ رَسُولِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَكَانَ طَلَبُ الْمَوْتِ وَ الْخُرُوجُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَذَّ عِنْدِي مِنْ شَرْبَةِ ظَمْآنَ وَ نَوْمِ وَسْنَانَ وَ لَكِنِّي صَبَرْتُ وَ فِي الصَّدْرِ بَلَابِلُ وَ فِي النَّفْسِ وَسَاوِسُ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ وَ لَقَدِيماً ظُلِمَ الْأَنْبِيَاءُ وَ قُتِلَ الْأَوْلِيَاءُ قَدِيماً فِي الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ اللَّهِ أَحْلِفُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إنَّهُ كَمَا فُتِحَ بِنَا يُخْتَمُ بِنَا وَ مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا حَقّاً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ الظُّلْمَ يَتَّسِقُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَ يَطُولُ الظُّلْمُ وَ يَظْهَرُ الْفِسْقُ