اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٥٩ - ١٢٧ الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين
يَحْضُرْ مَقَامِي وَ يَسْمَعْ مَقَالِي هَذَا فَإِنَّهُ بِأَمْرِ اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ وَ لَا أَمْرَ بِمَعْرُوفٍ وَ لَا نَهْيَ عَنْ مُنْكَرٍ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ مَعْصُومٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي أُخَلِّفُ فِيكُمُ الْقُرْآنَ وَصِيِّي عَلِيٌّ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدِي قَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّهُمْ مِنِّي فَإِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمْ لَنْ تَضِلُّوا أَلَا إِنَّ خَيْرَ زَادِكُمُ التَّقْوَى وَ احْذَرُوا السَّاعَةَ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ وَ اذْكُرُوا الْمَوْتَ وَ الْمَعَادَ وَ الْحِسَابَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمِيزَانَ وَ الثَّوَابَ وَ الْعِقَابَ فَمَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثِيبُ عَلَيْهَا وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِنْ نَصِيبٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصَافِقُونِي بِكَفٍّ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَ قَدْ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمْ الْإِقْرَارَ بِمَا عَقَدْتُ لِعَلِيٍّ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنْ وُلْدِهِ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ بِأَنَّا سَامِعُونَ مُطِيعُونَ رَاضُونَ مُنْقَادُونَ لِمَا بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنَا وَ رَبِّكَ فِي إِمَامِنَا وَ أَئِمَّتِنَا مِنْ وُلْدِهِ نُبَايِعُكَ عَلَى ذَلِكَ بِقُلُوبِنَا وَ أَنْفُسِنَا وَ أَلْسِنَتِنَا وَ أَيْدِينَا عَلَى ذَلِكَ نَحْيَا وَ عَلَيْهِ نَمُوتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ لَا نُغَيِّرُ وَ لَا نُبَدِّلُ وَ لَا نَشُكُّ وَ لَا نَجْحَدُ وَ لَا نَرْتَابُ عَنِ الْعَهْدِ وَ لَا نَنْقُضُ الْمِيثَاقَ وَعَظْتَنَا بِوَعْظِ اللَّهِ فِي عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ الَّتِي ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ مَنْ نَصَبَهُ اللَّهُ بَعْدَهُمَا فَالْعَهْدُ وَ الْمِيثَاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا مِنْ قُلُوبِنَا وَ أَنْفُسِنَا وَ أَلْسِنَتِنَا وَ ضَمَائِرِنَا وَ أَيْدِينَا مَنْ أَدْرَكَهَا بِيَدِهِ وَ إِلَّا فَقَدْ أَقَرَّ بِهَا بِلِسَانِهِ وَ لَا نَبْتَغِ بِذَلِكَ بَدَلًا وَ لَا يَرَى اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِنَا حِوَلًا نَحْنُ نُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْكَ الدَّانِي وَ الْقَاصِي مِنْ أَوْلَادِنَا وَ أَهَالِينَا وَ نُشْهِدُ اللَّهَ بِذَلِكَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وَ أَنْتَ عَلَيْنَا بِهِ شَهِيدٌ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا تَقُولُونَ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ مَنْ بَايَعَ