اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٧٠ - ١٣١ الباب فيما نذكره عن المظفر بن جعفر بن الحسن من كتابه بخطه بالنظامية العتيقة ببغداد بتسمية النبي ص عليا ع أمير المؤمنين و سيد المسلمين و عيبة علمي و بابي الذي أوتي منه
طَعَامَ ر رَسُولِ اللَّهِ ٦ يَشْتَهِي أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ فَيَخْلُوَ لَهُ الْمَنْزِلُ لِأَنَّهُ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعِرْسٍ وَ كَانَ مُحِبّاً لِزَيْنَبَ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَ لكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانُوا إِذَا أَصَابُوا طَعَاماً لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ يَخْرُجُوا قَالَ فَمَكَثَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهِنَّ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ وَ كَانَتْ لَيْلَتَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ صَحِبَتْهُ يَوْماً فَلَمَّا تَعَالَى النَّهَارُ انْتَهَى عَلِيٌّ ع إِلَى الْبَابِ فَدَقَّ دَقّاً خَفِيفاً عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ دَقَّهُ وَ أَنْكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُومِي فَافْتَحِي الْبَابَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ وَ قَدْ نَزَلَ فِينَا بِالْأَمْسِ مَا نَزَلَ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ مَنِ الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَحَاسِنِي وَ مَعَاصِمِي فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ص كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَإِنَّ بِالْبَابِ رَجُلًا لَيْسَ بِالْخَرِقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ وَ لَا بِالْعَجِلِ فِي أَمْرِهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهُ آخِذٌ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَلَيْسَ بِفَاتِحِهِ حَتَّى تَتَوَارِي عَنْهُ وَ لَا دَاخِلٌ الدَّارَ حَتَّى يَغِيبَ الْوَطِيءُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ هِيَ لَا تَدْرِي مَنْ بِالْبَابِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ حَفِظَتِ