اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٢٩٣ - ١٠٤ الباب فيما نذكره عن محمد بن العباس بن مروان الثقة الثقة من كتابه المقدم ذكره في تسمية جبرئيل و بعض أنبياء الله جل جلاله عليا أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و سيد المسلمين من تفسير سورة
ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ لَا أُبَشِّرُكَ قَالَ قُلْتُ بَشِّرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا عَلِيُّ صَوَّبْتُ بِعَيْنِي إِلَى عَرْشِ رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ فَرَأَيْتُ مِثْلَكَ فِي السَّمَاءِ الْأَعْلَى وَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيكَ عَهْداً قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ كُلُّ ذَلِكَ كَانُوا يَذْكُرُونَ إِلَيْكَ قَالَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ إِنَّ الْمَلَأَ الْأَعْلَى لَيَدْعُونَ لَكَ وَ إِنَّ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارَ لَيَرْغَبُونَ إِلَى رَبِّهِمْ جَلَّ وَ عَزَّ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى النَّظَرِ إِلَيْكَ وَ إِنَّكَ تَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ الْأُمَمَ كُلَّهُمْ مَوْقُوفُونَ عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ كَانُوا يُقْذَفُ بِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ قَالَ أُولَئِكَ الْمُرْجِئَةُ وَ الْحَرُورِيَّةُ وَ الْقَدَرِيَّةُ وَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ مُنَاصِبيِكَ الْعَدَاوَةَ يَا عَلِيُّ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ
فصل أقول إن هذا الحديث رويناه كما نقلناه من هذه الطرق عن هذا الشيخ الذي شهد بثقته من ذكرناه و لا يستعظم لله جل جلاله أن يكون يكرم محمدا ص بما أوردناه فإن الله تعالى يقول له في صريح الآيات أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ