اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٢٥٣ - ٨٧ الباب في إقرار اليهود أن عليا
الَّتِي يُقَالُ لَهَا النَّخْلَةُ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنَ الْكُوفَةِ فَخَرَجَ مِنْهَا خَمْسُونَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَ قَالُوا أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْإِمَامُ فَقَالَ أَنَا ذَا فَقَالُوا لَنَا صَخْرَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِنَا عَلَيْهَا اسْمُ سِتَّةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ ذَا نَطْلُبُ الصَّخْرَةَ فَلَا نَجِدُهَا فَإِنْ كُنْتَ إِمَاماً وَجِّدْنَا الصَّخْرَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع اتَّبِعُونِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ فَسَارَ الْقَوْمُ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنِ اسْتَبْطَنَ فِيهِمُ الْبَرَّ وَ إِذَا بِجَبَلٍ مِنْ رَمْلٍ عَظِيمٍ فَقَالَ ع أَيَّتُهَا الرِّيحُ انْسِفِي الرَّمْلَ عَنِ الصَّخْرَةِ بِحَقِّ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى نُسِفَتِ الرَّمْلُ وَ ظَهَرَتِ الصَّخْرَةُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع هَذِهِ صَخْرَتُكُمْ فَقَالُوا عَلَيْهَا اسْمُ سِتَّةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى مَا سَمِعْنَا وَ قَرَأْنَا فِي كُتُبِنَا وَ لَسْنَا نَرَى عَلَيْهَا الْأَسْمَاءَ فَقَالَ ع الْأَسْمَاءُ الَّتِي عَلَيْهَا فَهِيَ فِي وَجْهِهَا الَّذِي عَلَى الْأَرْضِ فَاقْلِبُوهَا فَاعْصَوْصَبَ عَلَيْهَا أَلْفُ رَجُلٍ حَضَرُوا فِي هَذَا الْمَكَانِ فَمَا قَدَرُوا عَلَى قَلْبِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع تَنَحُّوا عَنْهَا فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَلَبَهَا فَوَجَدُوا عَلَيْهَا اسْمُ سِتَّةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَصْحَابِ الشَّرَائِعِ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ ع فَقَالَ النَّفَرُ الْيَهُودُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَنْ عَرَفَكَ سَعِدَ وَ نَجَا وَ مَنْ خَالَفَكَ ضَلَّ وَ غَوَى وَ إِلَى الْحَمِيمِ هَوَى جَلَّتْ مَنَاقِبُكَ عَنِ التَّحْدِيدِ وَ كَثُرَتْ آثَارُ نَعْتِكَ عَنِ التَّعْدِيدِ