اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٤٢٢ - ١٥٧ الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين حقا حقا على لسان العلماء و الأحبار من بني إسرائيل برواية الأعمش عن جابر بن عبد الله الأنصاري وجدنا ذلك بخط المحدث الأخباري محمد بن المشهدي
لِأُبَايِعَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولِ اللَّهِ ٦ وَ أَنَّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ أَيْنَ تَأْوِي فَقَالَ أَكُونُ فِي قَلَّايَةٍ لِي هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا لَا تَسْكُنْ فِيهَا وَ لَكِنِ ابْنِ هَاهُنَا مَسْجِداً وَ سَمِّهِ بِاسْمِ بَانِيهِ فَبَنَاهُ رَجُلٌ اسْمُهُ بَرَاثَا فَسَمَّى الْمَسْجِدَ بِبَرَاثَا بِاسْمِ الْبَانِي لَهُ ثُمَّ قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ تَشْرَبُ يَا حُبَابُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دِجْلَةَ هَاهُنَا قَالَ فَلِمَ لَا تَحْفِرُ هَاهُنَا عَيْناً أَوْ بِئْراً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّمَا حَفَرْنَا بِئْراً وَجَدْنَاهَا مَالِحَةً غَيْرَ عَذْبَةٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع احْفِرْ هَاهُنَا بِئْراً فَحَفَرَ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ لَمْ يَسْتَطِيعُوا قَلْعَهَا فَقَلَعَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَانْقَلَعَتْ عَنْ عَيْنٍ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلَذَّ مِنَ الزُّبْدِ فَقَالَ لَهُ يَا حُبَابُ يَكُونُ شُرْبُكَ مِنْ هَذِهِ الْعَيْنِ أَمَا إِنَّهُ يَا حُبَابُ سَنتُبْنَى إِلَى جَنْبِ مَسْجِدِكَ هَذَا مَدِينَةٌ وَ تَكْثُرُ الْجَبَابِرَةُ فِيهَا وَ يَعْظُمُ الْبَلَاءُ حَتَّى إِنَّهُ لَيُرْكَبُ فِيهَا كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ فَرْجٍ حَرَامٍ فَإِذَا عَظُمَ بَلَاؤُهُمْ سَدُّوا عَلَى مَسْجِدِكَ بِقَنْطَرَةٍ ثُمَّ وَ ابْنِهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ وَ ابْنِهِ لَا يَهْدِمُهُ إِلَّا كَافِرٌ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ مُنِعُوا الْحَجَّ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ احْتَرَقَتْ خُضْرُهُمْ