اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٤١٧ - ١٥٥- الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين بلسان حيوان الماء مما رواه الشريف الجليل أبو يعلى محمد بن الشريف أبو القاسم الحسن الأقساسي برواية الجمهور في تفسير قصيدة الشاعر محمد بن عبيد الله المخزومي المعروف بالسلامي التي مدح بها مولانا عليا ع و زاره بها و أولها
بِمَسْجِدِ ثَقِيفٍ فَغَمَزَهُ بَعْضُ شُبَّانِهِمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ مُغْضَباً فَقَالَ صغار [صَعَّارُ الْخُدُودِ لَئَّامُ الْجُدُودِ بَقِيَّةُ ثَمُودَ مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي هَؤُلَاءِ الْأَعْبُدَ فَقَامَ إِلَيْهِ مَشَايِخُهُمْ فَقَالُوا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَؤُلَاءِ شُبَّانٌ لَا يَعْقِلُونَ مَا هُمْ فِيهِ فَلَا تُؤَاخِذْنَا بِهِمْ فَوَ اللَّهِ إِنَّنَا كُنَّا لِهَذَا كَارِهِينَ وَ مَا مِنَّا أَحَدٌ يَرْضَى هَذَا الْكَلَامَ لَكَ فَاعْفُ عَنَّا عَفَى اللَّهُ عَنْكَ قَالَ فَكَأَنَّهُ ع اسْتَحَى فَقَالَ لَسْتُ أَعْفُو عَنْكُمْ إِلَّا عَلَى أَنْ لَا أَرْجِعَ حَتَّى تَهْدِمُوا مَجْلِسَكُمْ وَ كُلَّ كُوَّةٍ وَ مِيزَابٍ وَ بَالُوعَةٍ إِلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ هَذَا أَذًى لِلْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا نَحْنُ نَفْعَلُ ذَلِكَ فَمَضَى وَ تَرَكَهُمْ فَكَسَرُوا مَجْلِسَهُمْ وَ جَمِيعَ مَا أَمَرَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْفُرَاتِ وَ هُوَ يَزْخَرُ بِأَمْوَاجِهِ فَوَقَفَ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ فَتَكَلَّمَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ كَلَاماً فَضَرَبَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ مَعَهُ وَ زَجَرَهُ وَ نَزَلَ الْفُرَاتُ ذِرَاعاً فَقَالَ حَسْبُكُمْ قَالُوا زِدْنَا فَضَرَبَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ مَعَهُ وَ إِذَا بِالْحِيتَانِ فَاغِرَةً أَفْوَاهَهَا فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُرِضَتْ وَلَايَتُكَ عَلَيْنَا فَقَبِلْنَا مَا خَلَا الْجِرِّيَّ وَ الْمَارَمَاهِيَّ وَ الزِّمَّارَ فَقَالَ ع إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا تَفَرَّقُوا عَنِ الْمَائِدَةِ فَمَنْ كَانَ أَخَذَ مِنْهُمْ بَرّاً كَانَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ وَ مَنْ أَخَذَ بَحْراً كَانَ الْجِرِّيِّ وَ الْمَارَمَاهِيَّ وَ الزِّمَّارُ ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا هَذِهِ رُمَّانَةٌ مَا رَأَيْنَا مِثْلَهَا قَطُّ جَاءَ بِهَا الْمَاءُ