اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٢٧٤ - ٩٥ الباب فيما نذكره من الرواية عن رجالهم من كتاب المعرفة تأليف أبي سعيد عباد بن يعقوب الرواجني من أمر النبي ص بالتسليم على علي ع بإمرة المؤمنين
الْكَلَامِ فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْكَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ فِي كِتَابِهِ يَقُولُ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُمُ النُّبُوَّةَ وَ الْمُلْكَ قَالَ فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تُوقَدَانِ ثُمَّ قَالَ مَا جِئْتُمَا إِلَّا لِتُفَرِّقَا جَمَاعَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ تُشَتِّتَا أَمْرَهَا فَمَا زِلْنَا نَعْرِفُ مِنْهُ الْغَضَبَ حَتَّى هَلَكَ
فصل أقول أنا فهل ترى إلا أن الذي جرى من التقدم على مولانا علي ع ما كان لبيان النص عليه بالخلافة و إنما كان لأجل ما قاله عمر في حديث عبد الله بن عباس عنه الذي يأتي ذكره في الكتاب فيما رويناه عن الحافظ أحمد بن مردويه أن عمر قال لعبد الله بن العباس إن عليا ع أحق بالأمر من أبي بكر و منه و اعتذر عمر في التقدم على علي ع بأنهم خافوا أن العرب لا تجتمع عليه لأجل ما وترهم في حياة النبي ص و مجاهدته لهم و إيثاره برضا الله و رضا رسوله على رضاهم و لأمور قد ذكر مولانا علي ع في خطبه و كشف عن حججه و دعواهم