اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣١٩ - ١٢١ الباب فيما نذكره عن أحمد بن محمد الطبري من كتابه الذي أشرنا إليه في تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين و ولي المؤمنين و وصي رسول رب العالمين
بِتَسْبِيحِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَهُمُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمُسَبِّحُونَ فَمَنْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِمْ فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّةِ اللَّهِ وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّهُمْ فَقَدْ عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ هُمْ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خُزَّانُ وَحْيِ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ كِتَابِ اللَّهِ وَ هُمُ الْمُصْطَفَوْنَ بِسِرِّ اللَّهِ وَ الْأُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ وَ الْمُسْتَأْنِسُونَ بِخَفْقِ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ بِمَنْ كَانَ يَغْدُوهُمْ جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ بِخَيْرِ التَّنْزِيلِ وَ بُرْهَانِ التَّأْوِيلِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتٍ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِسِرِّهِ وَ شَرَّفَهُمْ بِكَرَامَتِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِالْهُدَى وَ ثَبَّتَهُمْ بِالْوَحْيِ وَ جَعَلَهُمْ أَئِمَّةَ هُدًى وَ نُوراً فِي الظُّلَمِ لِلنَّجَاةِ وَ اخْتَصَّهُمْ لِدِينِهِ وَ فَضَّلَهُمْ بِعِلْمِهِ وَ آتَاهُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ وَ جَعَلَهُمْ عِمَاداً لِدِينِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِمَكْنُونِ سِرِّهِ وَ أُمَنَاءَ عَلَى وَحْيِهِ نُجَبَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى بَرِيَّتِهِ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ وَ حَبَاهُمْ وَ خَصَّهُمْ وَ اصْطَفَاهُمْ وَ فَضَّلَهُمْ وَ ارْتَضَاهُمْ وَ انْتَجَبَهُمْ وَ انْتَقَاهُمْ وَ جَعَلَهُمْ لِلْبِلَادِ وَ الْعِبَادِ عُمَّاراً وَ أَدِلَّاءَ لِلْأُمَّةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَهُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ الدُّعَاةُ إِلَى التَّقْوَى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا وَ حُجَّةُ اللَّهِ الْعُظْمَى وَ هُمُ النَّجَاةُ وَ الزُّلْفَى هُمُ الْخِيَرَةُ الْكِرَامُ هُمُ الْأَصْفِيَاءُ الْحُكَّامُ هُمُ النُّجُومُ الْأَعْلَامُ هُمُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُمُ السَّبِيلُ الْأَقْوَمُ الرَّاغِبُ عَنْهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُقَصِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ نُورُ اللَّهِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْبِحَارُ السَّائِغَةُ لِلشَّارِبِينَ أَمْنٌ لِمَنِ الْتَجَأَ إِلَيْهِمْ وَ أَمَانٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ إِلَى اللَّهِ يَدْعُونَ وَ لَهُ يُسَلِّمُونَ وَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَ بِكِتَابِهِ يَحْكُمُونَ