اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٢٦٢ - ٩٠ الباب فيما نذكره عن العالم محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس المذكور من كتابه الذي أصله بالنظامية العتيقة و فيه تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين و هو الحديث السادس و العشرون ننقله بألفاظه
ع مَعَ عُرْفُطَةَ وَ قَدْ تَقَلَّدَ بِسَيْفِهِ وَ تَبِعَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالا نَحْنُ اتبعناها [اتَّبَعْنَاهُمَا إِلَى أَنْ صَارَا إِلَى وَادٍ فَلَمَّا تَوَسَّطَاهُ نَظَرَ إِلَيْنَا عَلِيٌّ ع فَقَالَ قَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَكُمَا فَارْجِعَا فَقُمْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِمَا فَانْشَقَّتِ الْأَرْضُ وَ دَخَلَا فِيهَا وَ عَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ وَ رَجَعْنَا وَ قَدْ تَدَاخَلَنَا مِنَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ كُلُّ ذَلِكَ تَأَسُّفاً عَلَى عَلِيٍّ ع وَ أَصْبَحَ النَّبِيُّ ص وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ ثُمَّ جَاءَ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ حَفَّ بِهِ أَصْحَابُهُ وَ تَأَخَّرَ عَلِيٌّ ع وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَ أَكْثَرَ النَّاسُ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ زَالَتِ الشَّمْسُ وَ قَالُوا إِنَّ الْجِنِّيَّ احْتَالَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ قَدْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْ أَبِي تُرَابٍ وَ ذَهَبَ عَنَّا افْتِخَارُهُ بِابْنِ عَمِّهِ عَلَيْنَا وَ أَكْثَرُوا الْكَلَامَ إِلَى أَنْ صَلَّى النَّبِيُّ ص صَلَاةَ الْأُولَى وَ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ مَا زَالَ أَصْحَابُهُ فِي الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ وَجَبَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَ أَكْثَرَ الْقَوْمُ الْكَلَامَ وَ أَظْهَرُوا الْيَأْسَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ص صَلَاةَ الْعَصْرِ وَ جَاءَ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ أَظْهَرَ الْفِكْرَ فِي عَلِيٍّ ع وَ ظَهَرَتْ شَمَاتَةُ الْمُنَافِقِينَ بِعَلِيٍّ ع فَكَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ وَ تَيَقَّنَ الْقَوْمُ أَنَّهُ هَلَكَ إِذِ انْشَقَّ الصَّفَا وَ طَلَعَ عَلِيٌّ ع مِنْهُ وَ سَيْفُهُ يَقْطُرُ دَماً وَ مَعَهُ عُرْفُطَةُ فَقَامَ النَّبِيُّ ص فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ جَبِينَهُ فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي حَبَسَكَ عَنِّي إِلَى هَذَا الْوَقْتِ فَقَالَ صِرْتُ إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ قَدْ بَغَوْا عَلَى عُرْفُطَةَ وَ قَوْمِهِ الْمُوَافِقِينَ وَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ فَأَبَوْا عَلَيَّ ذَلِكَ دَعْوَتُهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَ الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَ رِسَالَتِكَ فَأَبَوْا فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ فَأَبَوْا وَ سَأَلْتُهُمْ أَنْ يُصَالِحُوا عُرْفُطَةَ وَ قَوْمَهُ فَيَكُونَ بَعْضُ الْمَرْعَى لِعُرْفُطَةَ وَ قَوْمِهِ وَ كَذَلِكَ الْمَاءُ فَأَبَوْا فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِيهِمْ وَ قَتَلْتُ مِنْهُمْ رَهْطاً ثَمَانِينَ أَلْفاً فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى مَا حَلَ