اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٥٥ - ١٢٧ الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين
الصَّحِيفَةِ مَعَاشِرَ النَّاسِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ فِي صَحِيفَتِهِ قَالَ فَذَهَبَ عَلَى النَّاسِ إِلَّا شِرْذِمَةً مِنْهُمْ أَمْرُ الصَّحِيفَةِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي أَدَعُهَا إِمَامَةً وَ وِرَاثَةً فِي عَقِبِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ بَلَّغْتُ مَا أُمِرْتُ بِتَبْلِيغِهِ حُجَّةً عَلَى كُلِّ حَاضِرٍ وَ غَائِبٍ وَ عَلَى مَنْ شَهِدَ وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ وَ وُلِدَ أَمْ لَمْ يُولَدْ فَلْيُبَلِّغْ حَاضِرُكُمْ غَائِبَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ سَيَجْعَلُونَ الْإِمَامَةَ بَعْدِي مُلْكاً وَ اغْتِصَاباً أَلَا لَعَنَ اللَّهُ الْغَاصِبِينَ وَ الْمُغْتَصِبِينَ وَ عِنْدَهَا يَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ مَنْ يَفْرُغُ فَ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ مَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ اللَّهِ مُهْلِكُهَا بِتَكْذِيبِهَا وَ كَذَلِكَ يُهْلِكُ قَرْيَتَكُمْ وَ هُوَ الْمُوَاعِدُ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ هُوَ مِنِّي وَ مِنْ صُلْبِي وَ اللَّهُ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ مُهْلِكُ الْآخِرِينَ ثُمَّ تَلَا الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي وَ نَهَانِي وَ قَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَ نَهَيْتُهُ بِأَمْرِهِ فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ لَدَيْهِ فَاسْمَعُوا الْأَمْرَ مِنْهُ تَسْلَمُوا وَ أَطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ انْتَهُوا عَمَّا يَنْهَاكُمْ عَنْهُ تَرْشُدُوا وَ لَا تَتَفَرَّقُ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبِيلِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَنَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي أَمَرَكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا الْهُدَى إِلَيْهِ