اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٥١ - ١٢٧ الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين
وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ بِي وَ اللَّهِ بَشَّرَ الْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْحُجَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَمَنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَ مَنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ قَوْلِي هَذَا فَقَدْ شَكَّ فِي كُلِّ مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ وَ مَنْ شَكَّ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَقَدْ شَكَّ فِي الْكُلِّ مِنْهُمْ وَ الشَّاكُّ فِينَا فِي النَّارِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَبَانِي بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ مِنَّةً عَلَيَّ وَ إِحْسَاناً مِنْهُ إِلَيَّ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ هُوَ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدِي مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مَا أُنْزِلَ الرِّزْقُ وَ بَقِيَ وَاحِدٌ مِنَ الْخَلْقِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ خَالَفَ قَوْلِي هَذَا وَ لَمْ يُوَافِقْهُ أَلَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ بِذَلِكَ وَ يَقُولُ مَنْ عَادَى عَلِيّاً وَ لَمْ يَتَوَالاهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتِي وَ غَضَبِي فَلْتَنْظُرْ كُلُّ نَفْسٍ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ أَنْ تَزِلَ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فَقَالَ تَعَالَى مُخْبِراً عَمَّنْ يُخَالِفُهُ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ الْآيَةَ مَعَاشِرَ النَّاسِ تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آيَاتِهِ وَ انْظُرُوا فِي مُحْكَمَاتِهِ وَ لَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهُ فَوَ اللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زَوَاجِرَهُ وَ لَا يُوَضِّحُ لَكُمْ تَفْسِيرَهُ إِلَّا الَّذِي أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَ شَائِلٌ بِعَضُدِهِ وَ رَافِعُهُ بِيَدِي وَ مُعْلِمُكُمْ أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ هُوَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ مُوَالاتُهُ مِنَ اللَّهِ أَنْزَلَهَا عَلَيَّ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً وَ الطَّاهِرِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَ وُلْدِي وَ وُلْدَهُ هُمُ الثِّقْلُ