اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٥٠ - ١٢٧ الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين
عَلِيٌّ بَعْدِي وَلِيُّكُمْ وَ إِمَامُكُمْ بِأَمْرِ رَبِّكُمْ وَ الْإِمَامَةُ فِي ذُرِّيَّتِي مِنْ وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَا حَلَالَ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ وَ لَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَّفَنِيَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ أَنَا عَرَّفْتُ عَلِيّاً مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَ قَدْ أَحْصَاهُ اللَّهُ فِيَّ وَ كُلُّ عِلْمٍ عَلَّمَنِيهِ قَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً وَ الْمُتَّقِينَ مِنْ وُلْدِهِ وَ هُوَ الْإِمَامُ الْمُبِينُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي سُورَةِ يس وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ فَلَا تَضِلُّوا عَنْهُ وَ لَا تَنْفِرُوا مِنْهُ وَ لَا تَسْتَنْكِفُوا مِنْ وَلَايَتِهِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يُزْهِقُ الْبَاطِلَ وَ يَنْهَى عَنْهُ وَ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِي أَحَدٌ وَ الَّذِي فَدَا رَسُولَ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَ الَّذِي كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا أَحَدَ يَعْبُدُ اللَّهَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الرِّجَالِ غَيْرُهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ بُعِثَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوَّلُ النَّاسِ صَلَاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ مَعِي أَمَرْتُهُ عَنِ اللَّهِ أَنْ يَنَامَ فِي مَضْجَعِي فَفَعَلَ فَادِياً لِي بِنَفْسِهِ فَفَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ وَ اقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللَّهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ إِمَامُكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ أَنْكَرَ وَلَايَتَهُ وَ لَا يَغْفِرُ لَهُ حَتْماً عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ أَنْ يُعَذِّبَ مَنْ يَجْحَدُهُ وَ يُعَانِدُهُ مَعِي عَذاباً نُكْراً أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ وَ احْذَرُوا أَنْ تُخَالِفُوهُ فَتَصْلَوْا بِنَارٍ