اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٥٢ - ١٢٧ الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين
الْأَصْغَرُ وَ الْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَكْبَرُ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْبِئٌ عَنْ صَاحِبِهِ وَ مُوَافِقٌ لَهُ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَلَا إِنَّهُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ حُكَّامُهُ فِي أَرْضِهِ أَلَا وَ قَدْ أَدَّيْتُ أَلَا وَ قَدْ أَسْمَعْتُ أَلَا وَ قَدْ بَلَّغْتُ أَلَا وَ قَدْ أَوْضَحْتُ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَ إِنِّي أَقُولُ عَنِ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ أَخِي وَ لَا تَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَحَدٍ بَعْدِي غَيْرِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عَضُدِ عَلِيٍّ ع فَرَفَعَهَا وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُذْ أَوَّلِ مَا صَعِدَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ عَلَى دَرَجَةٍ دُونَ مَقَامِهِ فَبَسَطَ يَدَهُ نَحْوَ وَجْهِ ر رَسُولِ اللَّهِ ٦ بِيَدِهِ حَتَّى اسْتَكْمَلَ بَسْطَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ وَ شَالَ عَلِيّاً ع حَتَّى صَارَتْ رِجْلَاهُ مَعَ رُكْبَتَيْ ر رَسُولِ اللَّهِ ٦ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا عَلِيٌّ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَاعِي عِلْمِي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي عَلَى مَنْ آمَنَ بِي أَلَا إِنَّ تَنْزِيلَ الْقُرْآنِ عَلَيَّ وَ تَأْوِيلَهُ وَ تَفْسِيرَهُ بَعْدِي عَلَيْهِ وَ الْعَمَلُ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ وَ مُحَارَبَةُ أَعْدَائِهِ وَ الدَّالُّ عَلَى طَاعَتِهِ وَ النَّاهِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ إِنَّهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْإِمَامُ الْهَادِي وَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَقُولُ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ بِأَمْرِكَ يَا رَبِّي أَقُولُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ الْعَنْ مَنْ أَنْكَرَهُ وَ اغْضَبْ عَلَى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ عَلَيَّ أَنَّ الْإِمَامَةَ لِعَلِيٍّ وَ أَنَّكَ عِنْدَ بَيَانِي ذَلِكَ وَ نَصْبِي إِيَّاهُ لَمَّا أَكْمَلْتَ لَهُمْ دِينَهُمْ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِمْ نِعْمَتَكَ وَ رَضِيتَ لَهُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً وَ قُلْتَ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَ قُلْتَ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ