فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٩ - مسألة ٢ حكم غسل الإحرام
العمرة و هو اختيار ابن الجنيد و السيد المرتضى و سلَّار و ابن إدريس و ابن البراج و أبي الصلاح و قال ابن أبي عقيل أنه واجب)
و قال السيد المرتضى رحمه اللّٰه الصحيح عندي أن غسل الإحرام سنَّة لكنّها مؤكدة غاية التأكيد فلهذا اشتبه الأمر على أكثر أصحابنا اعتقدوا أنّ غسل الإحرام واجب لقوة ما ورد في تأكيده و الحق الاستحباب. لنا الأصل براءة الذمة و ما تقدم في حديث سعد عن الصادق ٧ حين قال: (الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة و الباقي سنة) [١].
أقول: نسبة السيد (قدس سره) الاشتباه المذكور إلى الأكثر كأنه اشتباه منه فإنه لم ينقل الذهاب إلى القول بالوجوب إلا عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و كلام العلامة صريح في موافقة ابن الجنيد مع المشهور و قد سمعت من التذكرة أن كلام ابن أبي عقيل أيضا ليس دالا على الوجوب.
و في الجواهر: (لا خلاف محقق معتدّ به في خصوص استحبابه و لذا نفاه عنه في المقنعة و حج الغنية و طهارة الوسيلة و المنتهى بل في طهارة الغنية و عن حج الخلاف و التذكرة الإجماع عليه كما عن ظاهر المجالس نسبته إلى دين الإمامية إلى أن قال:
و في المصابيح: ان عليه الإجماع المعلوم بالنقل المستفيض و فتوى المعظم و إطباق المتأخرين ثمّ قال: قلت: فلا ينبغي الإشكال بعد ذلك و الأصل و السيرة القاطعة و عدّه مع معلوم الاستحباب و الحكم عليه بأنه سنة في مقابل الفرض و الواجب الظاهر في الاستحباب إلى أن قال: لو كان واجبا لاشترط في صحة الإحرام للاستبعاد الوجوب النفسي و من المستبعد بل الممتنع أن يكون ذلك كذلك و يكون المحفوظ عند
[١]- مختلف الشيعة: ١/ ٣١٥.