فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٧ - مسألة ٢ حكم غسل الإحرام
طعاما فيه طيب فتعيد الغسل». [١] فلا دلالة لمثل هذه الأخبار على وجوب الغسل بل هي تفصيل و تفريع على حكم غسل الإحرام مستحباً كان أو واجباً.
و يدل عليه من نفس هذه الرِّوايات صحيح عيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم؟ قال ليس عليه غسل). [٢] و مورده و مورد صحيح النضر الَّذي قال فيه: «عليه إعادة الغسل» [٣] واحد و مثل هذا قرينة على أنّ هذه الأخبار وردت بيانا و تفصيلا لحكم غسل الإحرام لا يثبت بها وجوبه كما لا يخفى.
و أما صحيح الحسن بن سعيد قال: «كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن ٧:
رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه من ذلك و كيف ينبغي له أن يصنع؟ فكتب يعيده» [٤]
فغاية ما يدل عليه كمال اهتمامهم بدرك فضيلة غسل الإحرام و صلاة له أن يعمل و يتدارك الأجر الَّذي فات منه فكتب ٧: «يعيده» يعني يعيد الإحرام بعد الصلاة و الغسل.
هذا مضافا إلى ما رواه الصدوق بإسناد متعددة يؤيد بعضها البعض عن الفضل بن شاذان عليه الرحمة عن مولانا أبي الحسن الرضا ٧ فيما كتبه للمأمون لما سأل منه ٧ أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز و الاختصار:
«و غسل الإحرام و .... هذه الأغسال سنة و غسل الجنابة فريضة و غسل الحيض
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الاحرام ح ٢
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الاحرام ح ٣.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١٠ من ابواب الاحرام ح ١.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٢٠ من ابواب الاحرام ح ١.