فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٧ طواف النساء في العمرة المتمتع بها
التأويل أولى لأن قوله ٧ في الخبر على جهة التعليل: «لأن عليه لتحلة النساء طوافاً و صلاة» يدل على ذلك لأن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج لا يجب فيها طواف النساء و إنما يجب طواف النساء في العمرة المبتولة أو الحج). [١]
و لا يخفى أن استدلاله على عدم ارتباط الخبر بطواف النساء في عمرة التمتع إنما يتم إذا لم تكن في الخبر كلمة «و قصر» و إلا لا يستقيم ما أفاده (قدس سره) أصلا و على هذا فالظاهر أن كلمة «و قصر» زيدت من بعض النساخ و يبطل بذلك القول بدلالة الحديث على وجوب طواف النساء في عمرة المتمتع بها.
و بعد ذلك كله لو قلنا بثبوت كلمة «و قصّر» في الرواية لا يتم الاحتجاج بها، لعدم ثبوت عامل بها و استقرار العمل بما يعارضها.
مضافاً إلى ضعف سندها و لو أغمضنا عن ذلك فهي ساقطة عن الحجية بالمعارضة بتلك الروايات الكثيرة و لو فرض الغض عنها لسقوط الطائفتين بالتعارض يكفي في القول بعدم الوجوب الأصل.
فإن قلت: إن الأصل يرفع وجوب الطواف و أما حرمة الوطي فهي باقية على حالها لا ترفع بأصالة البراءة عن التكليف بطواف النساء فتستصحب تلك الحرمة.
قلت: يجرى الأصل في حرمة الوطى أيضاً فإنّ كل واحد من محرمات الإحرام تنحل إلى محرمات مستقلة كثيرة حسب أفراد المحرم و الشك في كل فرد منها شك في التكليف يجري فيه البراءة فالوطي حرام على المحرم حتى يقصر لا شك فيها و بعد التقصير إذا شككنا في حرمته، الأصل البراءة عنه و اللّٰه العالم.
[١]- تهذيب الأحكام: ٥/ ١٦٢.