فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١٢ استحباب الطوف مستقلًا و النيابة فيه
يحمل حينئذ فعله على الصحة و هذا هو الذي عليه السيرة و موردها، فإذا تصدى أحد لبيع دار زيد و شك في ولايته عليه لا يجوز الشراء منه بأصالة الصحة في بيعه و كذا إذا كانت عين الموقوفة في يده و أراد بيعها و شك في ولايته على ذلك لا يحكم بصحة بيعه بأصالة الصحة، قال: (و بالجملة لا دليل على جريان أصالة الصحة في جميع موارد الشك و الفساد و إنما قام الدليل على إجرائها في موارد الشك في وجدان العمل للشرائط و الاجزاء بعد إحراز الولاية على العمل). [١] و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ١٢] استحباب الطوف مستقلًا و النيابة فيه
مسألة ١٢- لا ريب في استحباب الطواف مستقلا من غير أن يكون في ضمن أعمال الحج و العمرة للروايات الكثيرة.
و قد عقد شيخنا الحر (قدس سره) بابا في الوسائل بهذا العنوان (باب استحباب التطوع بالطواف و تكراره و اختياره على العتق المندوب). [٢]
و إن كان في دلالة بعضها على ذلك نظر بل منع مثل الحديث الاول و الثاني بل و الثالث على ما أخرجه في هذا الباب تقطيعا و هو صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إن اللّٰه جعل حول الكعبة عشرين و مائة رحمة منها ستون للطائفين» الحديث فهذا المقدار لا يكفي لإثبات استحباب الطواف لعدم ظهور قوله ٧ «للطائفين» في الطواف الأعم من الواجب و المستحب فيسقط الاستدلال بهذه القطعة و أن استدل بها في المستمسك أيضا.
[١]- معتمد العروة: ٢/ ١٥٢
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الطواف.