فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٣ - السادس- على القول بالاقتصار على الأقل مع اختلاف مراتب أجرة المثل، لا إشكال في أن ذلك إذا كان سببا لهتك الميت
الرابع- في كل مورد يجب على الوصي اختيار من يرضى بالأقل هل يجب الفحص عنه أو يجوز له البناء على عدم وجوده بالأصل؟
الظاهر عدم الوجوب.
لا يقال: إن ذلك مزاحم لحق الورثة و إضرار عليهم.
فإنه يقال: إن ذلك فرع انتقال ما زاد على الأقل إلى الورثة و إلا لا يتحقق التزاحم فللموصي الاستيجار بالزائد و لو احتمل وجود من يرضى بالأقل. نعم يجب الفحص المتعارف الذي به يجد من يرضى بالأقل.
الخامس- إذا لم يوجد من يرضى بأُجرة المثل يجب دفع الأزيد إن كانت الوصية بحج الإسلام أو بالحج النذري
كما إذا لم يجد من يحج إلا من البلد يجب استيجاره و لا يجوز التأخير إلى العام القابل و أما في غير حجة الإسلام و الحج النذري فإن لم تكن الوصية مقيدة بعامه هذا يأتي به في العام المقبل و إن كانت مقيدة به و قلنا بانصرافه إلى الاستيجار بأُجرة المثل سقط وجوب الاستيجار. و اللّٰه العالم.
السادس- على القول بالاقتصار على الأقل مع اختلاف مراتب أجرة المثل، لا إشكال في أن ذلك إذا كان سببا لهتك الميت
ينتقل الواجب إلى الأكثر، نظير ما إذا تعذر استيجار الأقل بأسباب اخرى عادية و كما إذا تلفت التركة و لم يبق منها إلا بقدر استيجار الحج و أما إذا كان شرف الميت و اعتباره مناسباً لاستيجار الأكثر دون أن يكون الأقل هتكا و عاراً عليه عند العرف فالظاهر لزوم الاقتصار على الأقل إلا إذا رضي الورثة بالأكثر.
و ظاهر بعض الأعاظم لزوم الاستيجار بما هو لائق بشرف الميت و مكانته و استدل عليه بالسيرة كما هي قائمة على ذلك في الكفن و قال: (يمكن استظهار ذلك من بعض النصوص كقوله ٧: «يحج عنه من صلب ماله» لظهوره في الحج من ماله بما يناسب شأنه و اعتباره و بعبارة اخرى: أدلة إخراج مصارف الحج من التركة