فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٩ - مسألة ١٧ حكم من أخر الاحرام عن الميقات
لدخول الحرم و جعل وجوب الإحرام لدخول مكة يستلزم اللغوية بيان ذلك:
الحكم بوجوب الإحرام لو كان مختصا بمن كان داخل الحرم لأمكن جعل الحكمين معا في حقه فيقال له: إذا أردت دخول مكة يجب عليك الإحرام و إذا خرجت من الحرم و أردت دخوله يجب عليك الإحرام لدخول الحرم إلا أن مقتضى بعض الروايات الصحيحة و صراحتها ثبوت هذا الحكم لعامة المسلمين و عدم اختصاصه بطائفة دون أخرى كما في صحيحة معاوية بن عمار قال: قال رسول اللّٰه ٦ يوم فتح مكة إن اللّٰه حرم مكة يوم خلق السماوات «و الارض و هي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحل لأحد قبلي و لا تحل لأحد بعدي [١]. فلا يمكن تخصيص الحكم بداخل الحرم و عليه فجعل الحكمين معا يصبح لغوا لانه لو وجب الإحرام لدخول الحرم فإنما هو لأداء المناسك و إلا فمجرد الإحرام بدون الأعمال و المناسك لا نحتمل وجوبه و من الواضح أن مكة المكرمة محاطة بالحرم فاذا دخل الحرم محرما لأداء المناسك فجعل وجوب الإحرام الثاني لدخول مكة لغوا لا أثر فهذه القرينة توجب حمل روايات وجوب الإحرام لدخول الحرم على من يريد الدخول إلى مكة فمن دخل الحرم لغرض من الاغراض و لا يريد الدخول إلى مكة لا يجب عليه الإحرام). [٢]
[مسألة ١٧] حكم من أخر الاحرام عن الميقات
مسألة ١٧- لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا إلى أن تعذر عليه العود إلى الميقات لضيق الوقت أو لعذر آخر هل يفوت منه الحج أو يجب عليه الاحرام من مكانه كالناسي و الجاهل قولان:
[١]- وسائل الشيعة: ب ٥٠ من ابواب الاحرام ح ٧.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ٢٤٧.