فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٧ - الأول إذا أتى ذا الحليفة و لم يتجاوز عنها و كان مريدا للحج فهل يجوز له أن يتنكب الطريق حتى ينتهي الى طريق يمر به إلى ميقات آخر أم لا؟
فان التجاوز عنه يصدق إذا تجاوز عنه محلًا أو محرما إلى الحرم، و بعبارة أخرى: إذا تجاوز عنه في طريق الحرم و أما إذا عدل عنه إلى طريق مكان آخر لا يصدق عليه التجاوز عنها أو لا يصدق عليه التجاوز المحرّم.
و اختار بعض الأعاظم عدم الجواز بدعوى أن التجاوز عن الميقات بلا إحرام صادق غاية الأمر أنه تجاوز عن الميقات بطريق غير مستقيم فإن الممنوع التجاوز عن الميقات بلا إحرام سواء كان بطريق مستقيم بأن يتجاوز عن الميقات و يتوجه إلى مكة أو بطريق غير مستقيم بأن يتجاوز عن الميقات و يذهب إلى ميقات آخر. [١]
و فيه: منع كون ذلك التجاوز المحرم فإنه هو التجاوز عنه في طريق مكة لا إلى مكان آخر ليس طريقه طريق مكة و إن كان ينتهي إليه.
ثمّ إنه تمسك بما رواه إبراهيم بن عبد الحميد و عبر عنه بالصحيح و هو ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم [٢] عن جعفر بن محمد بن حكيم [٣] عن إبراهيم بن عبد الحميد [٤] عن أبي الحسن موسى ٧ قال: «سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيام يعنى: الإحرام من الشجرة و أرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها؟ فقال: لا و هو مغضب من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٣٤١.
[٢]- كوفي ثقة أبو عبد اللّٰه البجلي له ثلثون كتابا واضح الحديث .. من السابعة.
[٣]- ضعيف بأنه ليس بشيء من السادسة له الرواية عن جميل بن دراج و يونس و أبان بن عثمان و غيرهم و عنه على بن الحسن بن فضال و- أحمد بن محمد بن خالد غيرهم.
[٤]- مختلف فيه من الخامسة له الرواية عن أبي عبد اللّه و الكاظم و الرضا : و له الرواية عن شيوخ كثيرة يبلغ عددهم ثلثين أو أكثر و عنه جماعة من الرواة مثل محمد بن أبي عمير و غيره.