فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٥- من خرج من مكة بعد عمرة التمتع بغير الاحرام
كون شهر رجوعه شهر خروجه أو خصوص شهر متعته.
و هذا صريح الشيخ قده في التهذيب قال: (فان خرج (المعتمر) بغير إحرام ثمّ عاد فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لا يضره أن يدخل مكة بغير إحرام و إن كان دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرماً بالعمرة إلى الحج). [١]
و قال ايضاً: (و من خرج من مكة بغير إحرام و عاد إليها في الشهر الذي خرج فيه فالأفضل أن يدخلها محرماً بالحج و يجوز له أن يدخلها بغير إحرام حسب ما قدمناه روى محمد بن يعقوب عن صفوان عن إسحاق بن عمّار قال: «سألت ابا الحسن ٧ عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن؟ قال: يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه لأن لكل شهر عمرة و هو مرتهن بالحج قلت: فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال: كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج»). [٢]
أقول: أما قوله: (فالأفضل أن يدخلها محرماً بالحج)، فلا يستقيم إلا أن يكون أراد بالحج، العمرة كما يحتمل أن يكون مراد الإمام ٧ أيضاً من قوله: «و هو محرم بالحج» العمرة و أما كون الحديث دالّا على أنه إن دخل في الشهر الذي خرج فيه لا يضره أن يدخل بغير إحرام، فهو على خلافه أدلّ لقوله ٧: «إن كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه».
و بذلك يمكن أن يقال: أن المراد من قوله: «إن رجع في شهره» و قوله: «و إن
[١]- تهذيب الأحكام: ١/ ١٦٤.
[٢]- تهذيب الاحكام: ١/ ١٦٤.