فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٣ هل يجوز الخروج من مكة فيما بين الاحلال و الحج
لأنه أخذه من ابن الغضائري [١]
أقول: هذا بحسب السند و عندنا أنه يعتمد عليه بعد اعتماد الشيوخ الأجلاء مثل ابن البزيع عليه. و أما دلالته فليست صريحة في جواز التفريق لجواز أن يكون قوله ٧: «إن ذبح فهو خير له» ان ذلك و ان كان ليس الهدي المعتبر في حج التمتع إلا أنه خير لأبيه و لذا قال ٧: «و إن لم يذبح فليس عليه شيء» و علله بأنه تمتع عن امه و حج عن أبيه فلا يترتب عليه أحكام حج التمتع.
ثمّ أفاد في ذيل كلامه: «ان الخبر حيث أنه مخالف لما تقتضيه القاعدة كما عرفت فلا بد من الاقتصار على مورده» [٢]
و لكن قد عرفت أن ذلك متفرع على دلالة الخبر على ما جعله صريحاً فيه و قد عرفت عدم صراحته بل و ظهوره في ذلك.
[مسألة ٣] هل يجوز الخروج من مكة فيما بين الاحلال و الحج
مسألة ٣- قال في العروة: (المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج و أنه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحج فيخرج محرماً به، و إن خرج محلًا و رجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة. و ذلك لجملة من الأخبار الناهية عن الخروج و الدالة على أنه محتبس و مرتهن بالحج و الدالة على أنه لو أراد الخروج خرج ملبياً بالحج و الدالة على أنه لو خرج محلًا فإن رجع في شهره دخل محلًا
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٢٦٣.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ٢٦٣.