فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ٦ حكم ميقات المقيم بمكة إذا وجب عليه التمتع
نعم، لا تكون روايته عمن لم تثبت وثاقته دليلًا على وثاقته و اللّٰه هو العالم.
هذا كله في ما يرجع إلى سند الحديث.
و أما دلالته، فضعفت بدلالة قوله «ان شاء» على عدم الوجوب. و فيه: أنه إن كان راجعاً إلى الخروج يدل على عدم وجوب كون الإحرام من مهل أرضه فهو إن شاء الخروج يحرم منه و إن لم يشأ يحرم من أدنى الحل، بخلاف ما إذا كان راجعاً إلى التمتع، فإنه يدل على وجوب كون الإحرام من مهل أرضه، فإن شاء التمتع يحرم منه و إن لم يشاء لم يحرم و لا يتمتع. بل يمكن أن يكون راجعاً إلى قوله «فيلبي» يعني إن شاء أن يلبي و يحج.
و الظاهر أنه راجع إما إلى التمتع أو التلبية و على كل واحد منهما يكون الخبر ظاهراً في وجوب الإحرام من مهل أرضه، و أما إن كان راجعاً إلى الخروج يكون معناه أراد أن يخرج إلى مهل أرضه فيحرم منه و إلا فمن ميقات آخر أو أدنى الحل فلا يدل على وجوب الإحرام من مهل أرضه.
و يبعد هذا الاحتمال أن السؤال لم يقع عن جواز الخروج إلى مهل أرضه و عدمه فعلًا أو تركاً بل وقع عن جواز التمتع للمجاور فإذا كان يجوز له التمتع من مهل أرضه و سائر المواقيت و إلا أدنى الحل، فما وجه اختصاص ذلك بالذكر؟
و استدل للقول الثاني بما في موثقة سماعة رواها الصدوق (قدس سره) بإسناده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ٧ قال ٧ فيها: «فإن هو (يعني المجاور) أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي