فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ٦ حكم ميقات المقيم بمكة إذا وجب عليه التمتع
أقول: أما انجبار ضعف سنده بالعمل، فقد عرفت أنه معمول به، عمل به المفيد و أبي الصلاح و الشيخ و غيرهم اللهم إلا أن يقال: إن كونهم مستندين في فتواهم إلى هذا الخبر، غير ثابت فلعلهم أفتوا بوجوب الإحرام من مهل أرضه للأصل و لكونه موافقاً للاحتياط.
و أما الاستناد لإثبات وثاقة المعلى بن محمد بكونه من رجال كامل الزيارات، فقد عدل القائل بتلك الكلية عنها و يؤيد صحة الاعتماد عليه بعمل الأصحاب رواية عدة من الشيوخ الأجلاء عنه و أنه من أرباب الكتب و وصفه الشيخ في الفهرست و قال: (له كتب منها كتاب الإيمان و درجاته و منازله و زيادته و كتاب الكفر و وجوهه و كتاب الدلائل و كتاب الإمامة). [١]
و أما تفسير الاضطراب في الحديث برواية الغرائب فالظاهر أنه خلاف ما اصطلح عليه أهل فنّ الدراية و الحديث فإن الحديث المضطرب عندهم ما اختلف راويه سواء كان واحداً أو متعدداً في لفظه أو في سنده فيرويه مرة على وجه و مرة على وجه اخرى و عن البعض: (المضطرب ما روي على اوجه مختلفة متدافعة على التساوي في الاختلاف من راو واحد). و في اختصار علوم الحديث: (هو أن يختلف الرواة على شيخ بعينه أو من وجوه آخر متعادلة لا يترجح بعضها على بعض و قد يكون تارة في الاسناد و قد يكون في المتن).
و أما تفسير مضطرب الحديث برواية الغرائب فلم أجده فيما رجعنا إليه من كتب الدراية و علم مصطلحات الحديث. نعم يوجد في كلماتهم تعريف الحديث الغريب بأنه قد يتفرد بالمتن كأن يتفرد برواية راو واحد أو بالسند كما إذا كان
[١]- الفهرست/ ١٦٥.