فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٢ - الأول هل يعتبر الحد المذكور من المسجد أو من مكة؟
الآخر أنه من مكة و لا نعلم أن اختلافهم بمحض العبارة و أن مراد الجميع البعد عن مكة أو البعد عن المسجد أو أنهم اختلفوا في المراد فاختار بعضهم كما هو ظاهر عبارته، الاول و بعضهم اختار الثاني.
و إليك بعض عبائرهم فقال الصدوق في المقنع: (و حد حاضري المسجد الحرام أهل مكة و حواليها على ثمانية و أربعين ميلا) [١] و هي ظاهرة في البعد عن مكة، و نحوها عبارته في الهداية [٢]، و ظاهر عبارة الشيخ في النهاية أيضا ذلك فإنه قال: (و هو اي حاضري المسجد الحرام من يكون بمكة أو يكون بينه و بينها ثمانية و أربعون ميلا). [٣]
و ظاهر عبارة المفيد في المقنعة اعتبار البعد عن المسجد [٤] كما أنه ظاهر الشيخ في المبسوط فإنه قال: (و هو- يعني من لم يكن حاضري المسجد الحرام- كل من كان بينه و بين المسجد الحرام أكثر من اثنى عشر ميلا من أربع جهاته و قال في حاضرى المسجد الحرام و هو كل من كان بينه و بين المسجد الحرام من أربع جوانبه اثنا عشر ميلا فما دونه). [٥]
و الظاهر أن بعضهم اخذوا تعبيرهم عن الآية الكريمة و بعضهم من مثل صحيح زرارة و كيف كان فالمرجع في المسألة الكتاب و السنة.
أما الآية الكريمة فيمكن أن يقال: إنه يستفاد منها أن الاعتبار في التمتع
[١]- المقنع/ ٦٧.
[٢]- الهداية/ ٥٤.
[٣]- النهاية/ ٢٠٦.
[٤]- المقنعة/ ٣٨٩.
[٥]- المبسوط: ١/ ٣٦.