فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٣ اعتبار الفصل بين العمرتين
و الظاهر أن اختلافهم يرجع إلى اختلاف النصوص أو اختلاف استظهارهم من النصوص: فمنها صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «العمرة في كل سنة مرة» [١]
و صحيح حريز عنه ٧: «و لا تكون عمرتان في سنة» [٢] و مثله صحيح زرارة عن أبي جعفر ٧ [٣].
و هذه الثلاثة قد تأولت كما سمعت من العمانى (قدس سره) على معنى الخصوص أي العمرة المتمتع بها إلى الحج و إلا فبظاهرها غير معمول به فإنه لا خلاف بينهم في استحباب تكرار العمرة في سنة واحدة و لم يسمع الخلاف في ذلك إلا عن العماني و قد عرفت أنه أيضا اشترط القول بالفصل بالسنة بما إذا لم يكن فيما ورد عن آل الرسول ٦ ما يأول به أخبار السنة و يكفي في ذلك الاخبار المستفيضة فكأنه لم يكن عنده من الكتب ما فيه هذه الأخبار و الحاصل أن هذا القول مردود لا اعتبار به.
و من الأخبار في الباب ما استشهد بها القائل باعتبار الفصل بالشهر مثل صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ٧ قال ٧: «في كتاب علي ٧ في كل شهر عمرة» [٤] و صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ «كان علي ٧ يقول لكل شهر عمرة» [٥] و مصحح إسحاق بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّٰه ٧:
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ٦.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ٧.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ٨.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ١.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ٤.