فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٢ وجوب العمرة لدخول مكة
اللهم إلا أن يقال: إن كل هذه الروايات و ردت في جواب المخالفين من الذين يزعمون وجوب العمرة المفردة على الجميع و انها على ذمتهم ففي الحقيقة أن هذه الروايات ترشدهم إلى أن ما على النائي هي العمرة المتمتع بها إلى الحج و هي التي جعلت مكان المفردة للنائين.
نعم يمكن القول بمعارضة ما دل على دخول العمرة في الحج إلى يوم القيامة لما قيل بدلالته على وجوب العمرة المفردة فإن الظاهر منه أن ما على النائي العمرة المتمتع بها إلى الحج دون العمرة المفردة و إلا يلزم وجوب العمرتين على من استطاع للعمرة خاصة في سنة و أتى بها ثمّ استطاع لحج التمتع في تلك السنة أو سنة اخرى و لا أظن أن يلتزم بها فقيه.
[مسألة ٢] وجوب العمرة لدخول مكة
مسألة ٢- قد ذكرنا في أقسام العمرة و ما تجب منها بالعرض و ما تجب لدخول مكة و المراد منه أنه حيث حرم دخول مكة المكرمة بدون الإحرام فإذا وجب دخولها بسبب من الاسباب يجب الإحرام له بحكم العقل تخلصا من الحرام.
و هذا الوجوب ليس غيريا مقدميا لعدم توقف الواجب عليه فإن الدخول لا يتوقف على الإحرام بما هو الدخول و لا بما أنه موضوع للوجوب نعم يتوقف جواز الدخول على الإحرام.
إلا أن يقال: إن الدخول الموضوع للوجوب هو الدخول المشروع المشروط بالإحرام فيجب تحصيل الإحرام من باب كونه مقدمة للواجب. و كيف كان فإذا وجب الدخول يجب الإحرام له بحكم العقل إما تخلصا من الحرام أو من باب