فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ١٢ استحباب الطوف مستقلًا و النيابة فيه
و قال العلامة المجلسي عليه الرحمة في مرآة العقول: (لعل غرض الراوي حط مرتبة عبد اللّه عما ادعاه من الإمامة فإنه ٧ عين الاصغر لنيابة الطواف مع حضوره و إذا لم يصلح لنيابة الطواف فكيف يصلح للخلافة الكبرى) [١].
و بالجملة الحديث من النصوص على امامة مولانا موسى بن جعفر ٨ و بعد ذلك يدل على عدم جواز النيابة عمن هو بمكة و ليس به علة.
و يدل عليه مرسلة عبد الرحمن بن أبي نجران [٢] عمن حدثه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قلت له: الرجل يطوف عن الرجل و هما يقيمان بمكة قال: لا و لكن يطوف عن الرجل و هو غائب عن مكة قال: قلت: و كم مقدار الغيبة؟ قال:
عشرة أميال» [٣].
هذا تمام الكلام في استحباب الطواف منفردا و النيابة فيه و أما سائر أفعال الحج فقد قال في العروة استحبابها غير معلوم حتى مثل السعي بين الصفاء و المروة.
أقول: ربما يقال باستحباب السعي مستقلا لصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: «قال رسول اللّٰه ٦ لرجل من الانصار: إذا سعيت بين الصفا و المروة كان لك عند اللّٰه أجر من حج ماشيا عن بلاده و مثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة». [٤]
وجه الإستدلال به أن ذكر السعي في قبال الحج مع أن كل حج فيه السعي يدل على ترتب هذا الثواب الذي منه أجر من حج ماشيا عن بلاده على السعى بنفسه.
[١]- مرآة العقول: ١٨/ ٥٠.
[٢]- ثقة ثقة له كتب كثيرة من صغار السادسة.
[٣]- وسائل الشيعة: باب ١٨، من أبواب النيابة في الحج، ح ٣.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١، من أبواب السعي، ح ١٥.