فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٧ - مسألة ١٢ عدم اشتراط تعيين الطريق و المركب في الاجارة
و حكمه الوضعي بالنسبة إلى إجزائه عن المنوب عنه، أما بالنسبة الى استحقاق الأجير الاجرة على تقدير العدول، فقد ذكر السيد- قده سره- لذلك صوراً:
أحدها: ما إذا كان الطريق مأخوذاً على نحو الشرطية.
و ثانيتها ما إذا كان ذلك على نحو القيدية.
و ثالثتها إذا كان على وجه الجزئية.
أما الكلام في الصورة الاولى فالظاهر أنه يستحق تمام الاجرة لإتيانه بمتعلق الإجارة، و تخلفه عن الشرط لا يوجب غير ما يوجب التخلف عنه في مثل البيع و هو خيار الفسخ للمستأجر، فإن أخذ بالخيار و فسخ العقد يسترد الاجرة المسماة و عليه اجرة المثل، لأن العمل الذي صدر من الأجير صدر بإذنه.
و أما الصورة الثانية- و هي ما إذا كان الطريق مأخوذاً على نحو القيدية، كالحج البلدي- فإن لم يأت به الأجير و أتى به من غير البلد أو الطريق المعين لا يستحق شيئاً من الاجرة، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه، و إن فرض براءة ذمة المنوب عنه بعمله.
و في الجواهر- بعد نقل ذلك عن المدارك- قال: «لكن الأصح خلافه ضرورة صدق كونه بعض العمل المستأجر عليه و ليس هو صنفاً آخر، و ليس الاستيجار على خياطة تمام الثوب فخاط بعضه مثلًا بأولى منه بذلك بناءً على عدم الفرق بين التخلف لعذر و غيره في ذلك، و إن اختلف في الإثم و عدمه لأصالة احترام عمل المسلم». [١]
و فيه أولًا: أن العمل المستأجر عليه هو العمل المقيد بالقيد بجميع أجزائه، و ما
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٧٦.