النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٨٠ - اَلسَّلامُ علىٰ اَسيرِ الْكُرُباتِ
وَقَتيلِ الْعَبَراتِ
________________________
القتيل : المبالغة في القتل وقد حدث ذلك له ٧ حيث لم يسمع في التاريخ ان أحداً قتل وارتكبت معه جريمة كما ارتكبت في حق أبي عبد الله الحسين ٧ وأهل بيته إلى درجة بكاه كل ما في الوجود ، بل وحتى الله تعالى يذكر مصيبته لأنبياء من فوق عرشه منها ما خاطب كليمه موسى بن عمران ٧ قائلاً : « يا موسى لو تراهم صغيرهم يميته العطش وكبيرهم قلبه منكمش » .
العبرة : الدمعة والحزن بلا بكاء . وعَبَر عَبراً : حزن وسالت عبرته ودموعه وفي الحديث عن الإمام الحسين ٧ : أنا قتيل العبرة وصريع الدمعة [١] .
فكأن العبرة والدمعة أعُدت له ٧ ، ولذا قال الإمام الصادق ٧ : كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين ٧ [٢] .
وعن الإمام الصادق ٧ قال : « قال الإمام الحسين بن علي ٧ : أنا قتيل العبرة قُتلتُ مكروباً وحقيق على الله ان لا يأتيني مكروب قطّ إلّا ردّه الله وأقلبه إلى أهله مسرواً » [٣] .
وفي الحديث نظر أمير المؤمنين ٧ إلى الحسين فقال : يا عبرة كل مؤمن ، فقال : أنا يا أبتاه قال نعم يا بنيّ [٤] .
وفي الحديث أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلّا استعبر [٥] .
قال المرحوم الحاج شيخ جعفر الرشتي في الخصائص : ١٤١ : اعلم ان الرقة والجزع والبكاء على مصائب أهل البيت : مختلف ومنقسم على أقسام :
[١] المنجد مادة عَبر .
[٢] معالي السبطين للشيخ محمد مهدي المازندراني .
[٣] كامل الزيارات : ١٠٩ وعقاب الأعمال : ١٩ .
[٤] و (٥) كامل الزيارات : ١٠٨ .