النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢١١ - وَاَشْهَدُ اَنَّكَ الْأِمامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهادِي الْمَهْدِيُّ
...........
________________________
ما يدعو إليه الهوى ، ويقال : وقاه يقيه إذا حفظه وعصمه وهو أيضاً لقب للإمام محمد الجواد ٧ لأنه اتقى الله فوقاه شر المأمون لما دخل عليه بالليل وهو سكران فضربه بسيفه حتى ظن أنه قتله فوقاه الله شره [١] .
والرضي : هو المرضي الذي ارتضاه الله من خلقه لإرشاد عباده ، أو الذي رضى الله في سماءه ، والرسول في أرضه ، أو بمعنى الراضي وهو الذي لا يسخط بما قدر عليه وبمعنى المطيع .
والزكي : الطاهر من الأخلاق الذميمية ، والصفات الرذيلة من قولهم زكى عمله إذا طهُر ، ومنه قوله : ( أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً ) [٢] أي طاهرة لم تجن ما يوجب قتلها ، وهذا اللقب إذا أُطلق فالمراد به هو الحسن بن علي : .
والهادي : هو الدليل على الحقّ ، والمرشد إلى سبيل الرشد ، قال الله : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) [٣] عن أبي بُرزة الأسلمي : سمعت رسول الله ٦ يقول : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ) ووضع يده على صدر نفسه ، ثمّ وضعها على صدر عليّ ويقول : ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) .
وروى القمي في تفسيره ١ : ٢٦٠ ، ط . بيروت عن الإمام الصادق ٧ قال : المنذر رسول الله ٦ ، والهادي أمير المؤمنين ٧ وبعده الأئمة : وهو قوله : ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) أي في كلّ زمان إمام هاد مبين .
وهذا اللقب ( الهادي ) عند الإطلاق ينصرف إلى عليّ بن محمد الجواد ٧ .
[١] مجمع البحرين .
[٢] سورة الكهف : ٧٤ .
[٣] سورة الرعد : ٧ .