النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١٦٦ - اَللّهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً وَبيلاً
...........
________________________
وقال صاحب كتاب شفاء الصدور : قد ردّ على الذين لم يجيزوا لعن يزيد كأبي حامد الغزالي صاحب كتاب إحياء علوم الدين فانشاء يقول :
| قل لمن لا يجيز لعن يزيد | أنت ان فاتنا يزيد يزيد | |
| زادك الله لعنة وعذابا | وله الله ضعف ذاك يزيد |
وأما ورد عن النبي ٦ في لعن قاتل الإمام الحسين ٧ : ما ورد في البحار عن جعفر بن محمد الفزاري معنعناً عن الإمام الصادق ٧ قال ٧ : كان الحسين ٧ مع اُمه تحمله فأخذه النبي ٦ وقال لعن الله قاتلك ولعن الله سالبك ، وأهلك الله المتوازرين عليك ، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك ، قالت فاطمة الزهراء ٣ : يا أبت أي شيء تقول ، قال : يا بنتاه ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدك من الأذى والظلم ، والغدر والبغي ، وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء يتهادون إلى القتل ، وكأني انظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم ، قالت : يا أبه وأين هذا الموضع الذي تصف ؟ قال : موضع يقال له كربلاء وهي دار كرب وبلاء علينا وعلى الاُمّة ، يخرج عليهم شرار اُمتي لو أن أحدهم شفع له من في السماوات والأرض ما شفّعوا فيه ، وهم المخلدون في النار ، قالت : يا أبه فيقتل قال نعم يا بنتاه وما قُتل أحد كان قبله ، ويبكيه السماوات والأرضون والملائكة والوحش والنباتات والبحار ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفس ، ويأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقوم بحقّنا منهم ... الحديث [١] .
[١] بحار الأنوار ٤٤ : ٢٦٤ .