النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٣
بِسمِ اللهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، حبيب قلوب الصادقين أبي القاسم محمد ٦ ، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين .
وبعد : فهذا الكتاب الذي بين يديك ـ أيها القارئ الكريم ـ هو شرح مختصر لزيارة سيد شباب أهل الجنة : الإمام الحسين ٧ الخاصّة بيوم الأربعين [١] .
وهذه الزيارة ـ كسائر الزيارات ـ تحتوي على مضامين عالية ونقاط سامية يجدر بكل المؤمنين الموالين معرفتها والانتباه إليها ... لأن فيها دروساً وعِبَر نافعة لا يستغني عنها المؤمنون .
وفي هذا المجال أرى من المناسب أن اُشير إلى عدّة نقاط :
الأُولى : أن زيارة الأربعين هي من خصائص الإمام الحسين ٧ حيث لم يرد استحباب زيارة أحد من الأنبياء والأوصياء والأولياء في يوم الأربعين بعد وفاته أو شهادته ... بينما ورد النّص في استحباب زيارة الإمام الحسين ٧ في يوم الأربعين ـ كما سنشير إليه ـ وهذا من خصائصه ( صلوات الله عليه ) وما أكثر خصائص الإمام الحسين ٧ ؟!!
__________________
[١] المقصود من يوم الأربعين هو اليوم العشرون من شهر صفر حيث يصادف مرور أربعين يوماً على فاجعة عاشوراء الدامية ، يوم استشهاد ريحانة رسول الله : الإمام الحسين ٧ والكوكبة الطاهرة من أهل بيته وأصحابه الأبرار على يد مرتزقة بني أُمية . كما يُصادف أيضاً وصول سبايا أهل البيت : إلى كربلاء في أول زيارة لهم للإمام الحسين ٧ بعد فاجعة كربلاء .