النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢٨ - في معنى الزيارة ووظائفها
مضافاً إلى ما روي في البحار [١] عن قرب الأسناد عن أبي سعد ، عن الأزدي قال : خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله ٧ فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق من أزقة المدينة وهو جنب ، ونحن لا علم لنا حتى دخلنا على أبي عبد الله ٧ فسلمنا عليه فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال له : يا أبا بصير أما تعلم إنه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء . فرجع أبو بصير ودخلنا .
وعن كتاب فرحة الغري [٢] عن أبي عبد الله الصادق ٧ قال : إذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين ٧ فتوضأ واغتسل وامش على هيئتك وقل ، الخبر .
والأخبار الدالة عليه كثيرة في مطاوي أحاديث الزيارات ، إلّا أنه وقع الكلام في وقت غسل الزيارة ، وأنه لابد من اتصاله بالزيارة ، أو يكفي غسل اليوم إلى الليل ، وغسل الليل إلى طلوع الفجر وإن نام وأحدث .
ففي البحار عن التهذيب عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ٧ قال : من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلاً كفاه غسله إلى طلوع الفجر .
قال المجلسي ; : الظاهر أن المراد بالوجوب هنا اللزوم والاستحباب المؤكّد .
وفيه عن السرائر : جميل عن حسين الخراساني عن أحدهما ٨ أنه سمعه يقول : غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك .
قال ; : هذا الخبر الذي أخرجه ابن إدريس من كتاب جميل ، الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، تدل على ما هو أوسع من الخبر المتقدم ، وأنه إذا اغتسل في أول اليوم يجزيه إلى آخر الليل وبالعكس .
[١] بحار الأنوار ١٠٠ : ١٢٦ .
[٢] بحار الأنوار ١٠٠ : ٢٧١ .