النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢٤٠ - صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ ، وَعلىٰ اَرْواحِكُمْ وَاَجْسادِكُمْ ، وَشاهِدِكُمْ وَغآئِبِكُمْ ، وَظاهِرِكُمْ وَباطِنِكُمْ ، آمينَ رَبَّ الْعٰالَمينَ
...........
________________________
قال : يا فارس الحجاز أدركني فظهر إليه فارس وخلّصه منه وقال للأسد : أنت دابته من الآن فعاد يحمل له الحطب إلى باب المدينة امتثالاً لأمر علي ٧ » .
وظهوره على فرعون لمّا همّ بقتل موسى بصورة شاب لابس لباس الذهب ، روى السيّد هاشم البحراني في حلية الأبرار ١ : ٢٢٤ : « إنّ فرعون لعنه الله لمّا ألحق هارون بأخيه موسى ٧ دخلا عليه يوماً وأوجسا خيفة منه فإذا فارس يقدمهما ، ولباسه من ذهب وبيده سيف من ذهب وكان فرعون يحبّ الذهب فقال لفرعون : أجب هذين الرجلين وإلّا قتلتك فانزعج فرعون لذلك وقال : عد عليّ غداً .
فلمّا خرجا دعا البوّابين وعاقبهم وقال : كيف دخل عليّ هذا الفارس بغير إذن فحلفوا بعزّة فرعون أنّه ما دخل إلّا هذان الرجلان وكان الفارس عليّ ٧ هذا الذي أيّد الله تعالى به النبيّين سرّاً وأيّد به محمّداً ٦ جهراً إلّا أنه كلمة الله الكبرى التي أظهرها لأوليائه فيما شاء من الصور فينصرهم بها وبتلك الكلمة يدعون فيجيبهم الله وينجيهم وإليه الإشارة بقوله : ( وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا ) ، قال ابن عباس : كانت الآية الكبرى لهما هذا الفارس » ، وغير ذلك من الغرائب المعروفة ، وقال : « أنا والهداة من أهل بيتي سرّ الله المكنون ، وأولياؤه المقرّبون كلّنا واحد ، وأمرنا واحد ، وسرّنا واحد فلا تفرّقوا بيننا فتهلكوا ، فإنّا نظهر في كلّ زمان بما شاء الله فالويل كلّ الويل لمن أنكر ما قلت ، ولا ينكره إلّا أهل الغباوة ومن خُتم على قلبه وسمعه وجعل على قلبه غشاوة » [١] .
[١] أخرجه البرسي في مشارق أنوار اليقين : ٣٠٦ ، وتقدّمت هذه الخطبة .