النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢٠٨ - وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنينَ
...........
________________________
يشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمداً عبده ورسوله ويقرّ بالطّاعة ويعرف إمام زمانه فإذا فعل ذلك فهو مؤمن .
قال الإمام أمير المؤمنين ٧ في تعريف المؤمن : بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، أوسع بشيء صدراً وأذلّ شيء نفساً ، يكره الرفعة ويشنأ السّمعة ، طويل غمّه بعيد همّه ، كثر صمته ، مشغول وقته ، شكور صبور ، مغمور بفكرته ، ظنين بخلّته ، سهل الخليقة ، ليّن العريكة ، نفسه أصلد من الصّلد ، وهو أذلّ من العبد [١] .
وعن الإمام الصادق ٧ : « إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، وكان المقداد في الثامنة ، وأبوذر في التاسعة وسلمان الفارسي في العاشرة » [٢] .
وقال الصّادق ٧ : « لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتّى تكون فيه خصال ثلاث : الفقه في الدّين ، وحسن التّقدير على المعيشة والصّبر على الرّزايا » .
وعن الإمام علي ٧ : « المؤمن دائم الذّكر ، كثير الفكر على النّعماء شاكر ، وفي البلاء صابر » .
وعن الإمام زين العابدين ٧ : « علامات المؤمن خمس : الورع في الخلوة ، والصدقةُ في القلّة ، والصَّبر عند المصيبة والحلم عند الغضب والصّدق عند الخوف » .
وعن النَّبي ٦ : « المؤمن الّذي نفسه منه في عناءٍ والنّاس في راحة » .
وقال ٦ : « المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألَف ولا يؤلف ، وخير النّاس أنفعهم للنّاس » [٣] .
| [١] بحار الأنوار ٦٩ : ٤١١ . | [٢] أُصول الكافي ١ : ٣٧ . |
[٣] كل الأحاديث من كتاب ميزان الحكمة ، باب الإيمان .