النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١٢٦ - فَاَعْذَرَ فيِ الدُّعآءِ
فَاَعْذَرَ في الدُّعآءِ
________________________
أعذر في الأمر : أي بالغ وأعذر فلان أي أبلى عذراً فلا يُلام ، وفي المثل أعذر من أنذر يقال ذلك لمن يُحذّر أمراً يُخاف وقد ورد في الدعاء عند دخول شهر رمضان : « يا من أعذر وأنذر ثم عدت بعد الاعذار والانذار في معصيته ... » .
وقوله تعالى : « عذراً أو نذراً » أي حجة وتخويفاً .
وفي حديث علي ٧ وهو ينظر إلى ابن ملجم : عذيرك من خليلك من مرادي ، أي هات من يعذرك فيه [١] .
وعليه فالإمام الحسين ٧ بالغ في هداية الخلق ودعاهم إلى الله تعالى بحيث أعذر في الدعاء وأتم الحجة عليهم ، ثم أن قول الإمام الصادق ٧ في الزيارة : « فاعذر في الدعاء » ، لما كان الأئمة : خزّان علمه وحملة كتابه وعلمه ومستودع سرّه واُمناء أمره ونهيه فبلَّغوا عن أمر الله تعالى ما أمرهم بتبليغه حتى اعلنوا دعوته ، واوضحوه بتمام الوضوح بحيث لا يبقى لاحد جهل أو شك في الحقائق الإلهية التي منها كونهم : حجج الله على الخلق بأمر الله تعالى فيجب على الخلق متابعتهم والتسليم لهم : وحاصل قوله ٦ « فاعذر في الدعاء » ان الحسين ٧ بين وأوضح إنه حجة الله على خلقه ، وأتم الحجة عليهم وبين أن أعداءه هم أعداء الله تعالى وأعداء رسوله وهدفهم ابادة الدين والاسلام كما أشار إلى ذلك في كثير من خطبه وعلى أي حال فالإمام الحسين ٧ بيّن عذره ٧ بخطبة في يوم عاشوراء وكذلك في قيامه بالحرب مع أعدائه التابعين ليزيد لعنهم الله وأوضح إنه حجة الله تعالى . فله ٧ العذر والحجة في قيامه ٧
[١] مجمع البحرين .