النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١٠٤ - وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السّادَةِ
وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السّادَةِ
________________________
السيّد : الذي يفوق في الخير [١] وفي مجمع البحرين السيّد : المالك ويطلق على الرب والفاضل والكريم والحليم والمتحمل إذى قومه والمقدم والزوج .
وقال أمير المؤمنين ٧ : السيّد من تحمل المؤونة وجاد بالمعونة [٢] .
وقال البعض : ان حقيقة السيادة هو المجد والشرف ، وساير المعاني من لوازمها والمجد عبارة عن العلو الذي لا يدرك كنهه ، والفرق بينه وبين الشرف انه بحسب الذات والشرف بحسب الملكات والصفات .
ولذا جمع رسول الله ٦ مجد ذاته وشرف صفاته وملكاته في لفظ السيادة وقال : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » .
وعن الأصبغ بن نباتة قال ، قال أمير المؤمنين ٧ : سمعت رسول الله ٦ يقول أنا سيد ولد آدم وأنت يا علي والأئمة من بعدك سادة اُمتي ، من أحبنا فقد أحب الله ومن أبغضنا فقد أبغض الله ومن والانا فقد وال الله ومن عادانا فقد عاد الله ومن اطاعنا فقد أطاع الله ومن عصانا فقد عصى الله [٣] .
والحاصل : ان الإمام الحسين ٧ وكذلك جميع الأئمة : ذواتهم المقدسة في مقام القرب من الله تعالى والتلقي منه تعالى حق التجليات الإلهية بحيث لا يكون لأحد غيرهم ، كما ورد في زيارة الجامعة « أتاكم الله ما لم يؤت أحداً من العالمين » فهم السادة بحقيقة السيادة فهم السادة بمعنى الرئيس والكبير ، ولا ريب في أنهم : لمكان ولايتهم الكلية وسيادتهم ظهرت آثارهم منهم : في الخلق
[١] كتاب العين ٧ : ٢٨٤ .
[٢] ميزان الحكمة : ج ٤ ، حرف السين .
[٣] أمالي الصدوق : ٤٧٦ ، المجلس الثاني والسبعون .